اثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية بصفقة مقاتلات روسية وسط توترات اقليمية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت اثيوبيا عن تعزيز قدراتها العسكرية عبر صفقة غير مسبوقة مع موسكو في توقيت يتزامن مع تصاعد التوتر مع الجارة اريتريا منذ قطع العلاقات بين البلدين مطلع اكتوبر الحالي وسط مخاوف من تجدد النزاع وتفاقم الاضطرابات في منطقة القرن الافريقي.

واعلن رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد عبر حسابه على منصة اكس ان بلاده تسلمت الدفعة الاولى المكونة من 12 مقاتلة من طراز سو 35 من الجيل الرابع كما اوضح ان اديس ابابا تستعد لتسلم اربع بطاريات من منظومات اس 400 للدفاع الجوي.

واضاف ابي احمد معربا عن امتنانه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتسهيل تسليم المقاتلات قبل الموعد المتفق عليه بعام كامل مبينا ان هذه الخطوة تشكل محطة مهمة في جهود اثيوبيا الرامية الى تقوية الدفاع الوطني وحماية الامن القومي.

واظهرت تصريحات المسؤول الاثيوبي ان هذه الصفقة تضع بلاده في طليعة دول افريقيا جنوب الصحراء من حيث امتلاك المقاتلات المتطورة مؤكدا ان تنامي الجاهزية لدى القوات الدفاعية يعزز قدرة البلاد على ردع اي عدوان محتمل.

وبين الخبير في الشؤون الافريقية موسى شيخو ان هذا المسار يمثل تحولا نوعيا في العقيدة الدفاعية الاثيوبية ولا يقتصر على تحديث الترسانة بل يتعداه الى اعادة بناء معادلة الردع في القرن الافريقي مشيرا الى ان مقاتلات سو 35 تمنح اثيوبيا قدرات متقدمة في الاعتراض الجوي والقتال بعيد المدى.

واوضح شيخو ان الدوافع الاثيوبية تتمثل في استعادة الجاهزية العسكرية بعد سنوات من النزاعات الداخلية ومواجهة المخاطر الاقليمية المتصاعدة اضافة الى حماية الاصول الاستراتيجية وفي مقدمتها سد النهضة والبنية التحتية الحيوية.

واختتم الخبير حديثه مؤكدا ان هذه التطورات لا تعني استعداد اثيوبيا لخوض مواجهة عسكرية بل تعكس سعيها لرفع تكلفة اي تهديد محتمل وتعزيز قدرتها على حماية سيادتها واستقلال قرارها الوطني عبر امتلاك قوة ردع تمنح دبلوماسيتها وزنا اكبر في المنطقة.