نتائج انتخابات الكنيست وخريطة تشكيل الحكومة
شهدت الساحة السياسية اجراء الانتخابات التشريعية للكنيست وسط منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت الى جانب حضور القوائم العربية. كشفت بيانات لجنة الانتخابات المركزية ان نسبة المشاركة بلغت 77.7 بالمئة وهي النسبة الاعلى منذ عام 1999.
اظهرت النتائج الاولية بعد فرز نحو 77.6 بالمئة من الاصوات حصول معسكر نتنياهو على 54 مقعدا مقابل 49 مقعدا لكتلة التغيير المعارضة بينما نالت القوائم العربية 17 مقعدا. واوضح الفرز ان حزب الليكود تصدر القائمة بـ 27 مقعدا يليه حزب يشار بقيادة آيزنكوت بـ 22 مقعدا ثم بياحد بـ 12 مقعدا والقائمة المشتركة بـ 11 مقعدا والديمقراطيون بـ 8 مقاعد.
بينت الارقام ان بقية المقاعد توزعت بواقع 7 مقاعد لكل من يهودية التوراة الموحدة واسرائيل بيتنا وعوتسما يهوديت وشاس بينما حصلت قائمة الصهيونية الدينية زيهوت على 6 مقاعد والقائمة العربية الموحدة على 6 مقاعد. ويبقى بلوغ عتبة 61 مقعدا هو التحدي الاكبر لتشكيل الحكومة وسط ترقب لاستكمال عمليات الفرز.
قال مراقبون ان معسكر نتنياهو يضم احزابا يمينية ودينية متشددة تتبنى توجهات قومية وتدعم توسيع الاستيطان. واضافت التقارير ان هذه الكتل مثل شاس ويهودية التوراة وعوتسما يهوديت والصهيونية الدينية تسعى لتعزيز الطابع اليهودي للدولة رغم ان دخولها في ائتلاف حكومي يتطلب مفاوضات سياسية معقدة.
اوضح المعسكر المعارض المكون من يشار وبياحد والديمقراطيون واسرائيل بيتنا انه لا يمتلك اغلبية برلمانية تمكنه من الانفراد بتشكيل الحكومة. واشار زعماء هذا المعسكر الى ان التباين في الملفات السياسية والامنية يجعل من عملية التوافق الداخلي تحديا كبيرا امام مساعي الاطاحة بحكومة نتنياهو.
كشفت المعطيات ان الاحزاب العربية اصبحت رقما صعبا في المعادلة البرلمانية. واكدت القوائم المشتركة والعربية الموحدة انها تركز على قضايا الاقلية العربية ومكافحة الجريمة وتوسيع فرص التنمية مشيرة الى ان مواقفها ستكون مؤثرة في مفاوضات تشكيل الائتلاف المقبل.
بينت الاجراءات القانونية ان الرئيس اسحاق هرتسوغ سيبدأ مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة. واوضحت القوانين ان المكلف يحصل على مهلة 28 يوما قابلة للتمديد. وخلصت التقديرات الى ان استمرار الانقسام الحزبي قد يدفع البلاد نحو سيناريوهات معقدة تشمل مفاوضات ائتلافية صعبة او احتمالية الذهاب لانتخابات جديدة في حال تعذر التوافق.







