تصاعد هجمات المسيرات في السودان يفاقم ازمة الكهرباء ويخلف ضحايا في نيالا
دخلت حرب المسيرات في السودان مرحلة بالغة الخطورة مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع لتطال مواقع عسكرية ومحطات كهرباء ومنشآت حيوية واحيائية سكنية. واظهرت التطورات الميدانية خلال اربع وعشرين ساعة استهداف ست محطات كهرباء كان اخرها محطة المرخيات في ام درمان ما تسبب في انقطاع التيار عن مساحات واسعة.
وكشفت تقارير ميدانية ان ضربة بمسيّرة استهدفت سوقا في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور اسفرت عن مقتل واحد وعشرين شخصا واصابة العشرات. وبينت المصادر ان هذا الهجوم جاء عقب ايام قليلة من ضربة مشابهة طالت سوقا في منطقة ابيي المتنازع عليها في ظل وتيرة متصاعدة للغارات اليومية بين طرفي النزاع.
واوضح والي الخرطوم احمد عثمان حمزة ان محطة المرخيات تعرضت لاضرار جسيمة اخرجتها عن الخدمة دون تسجيل اصابات بين العاملين. واضاف حمزة ان استهداف المرافق الخدمية يتسق مع نهج تدمير البنى التحتية مؤكدا ان السلطات تعمل على ايجاد بدائل لتشغيل المرافق الحيوية في ظل ترقب السكان لاعادة التيار.
وبينت وكالة السودان للانباء ان وزير الطاقة والنفط بحث مع مسؤولي الكهرباء تداعيات الهجوم الذي شمل ولاية نهر النيل وولايات اخرى. واشار مدير شركة كهرباء السودان القابضة الى ان الفرق الفنية بدأت عمليات حصر الاضرار تمهيدا لعمليات الاصلاح.
واكدت مصادر محلية ان غارات جوية استهدفت مساء الاثنين مواقع عسكرية ومنازل قيادات تابعة للدعم السريع قرب مطار نيالا الدولي. واظهرت بيانات شركة كهرباء السودان ان الهجمات طالت محطات في خمس مناطق شملت سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد ما ادى الى انقطاعات واسعة تهدد استقرار الشبكة القومية.
وحذر مراقبون من ان استهداف قطاع الطاقة والوقود يفاقم معاناة المدنيين ويعطل المستشفيات ومحطات المياه في مختلف انحاء البلاد. واشارت الاحصائيات الى ان حرب المسيرات توسعت لتشمل منشآت استراتيجية في بورتسودان والابيض ومصفاة الخرطوم مما يعمق الازمات الخدمية والمعيشية للمواطنين.







