مشاركة قياسية في الانتخابات الاسرائيلية تعيد رسم موازين القوى
تضع نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية موازين القوى السياسية امام اختبار جديد في ظل منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة. واوضحت المؤشرات ان توزيع المقاعد قد يعقد مسار تشكيل الحكومة المقبلة في وقت يمنح فيه ارتفاع التصويت العربي القوائم العربية دورا اكثر تاثيرا في الحسابات البرلمانية.
وبلغت نسبة الاقتراع 55.7 بالمئة حتى الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي وهو ما يمثل اعلى مستوى عند هذه الساعة منذ بدء تسجيل نسب المشاركة بالساعة عام 1973. ومقارنة بـ 47.5 بالمئة في التوقيت نفسه خلال الانتخابات السابقة يبرز هذا الاقبال في اول انتخابات تشريعية منذ هجوم السابع من تشرين الاول وسط تداعيات الحروب والتوترات الامنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
واظهرت التقديرات ان زيادة تمثيل القوائم العربية قد تمنحها وزنا اكبر في حال لم يتمكن اي من المعسكرين الرئيسيين من حصد اغلبية برلمانية. وبين رئيس القائمة العربية الموحدة اهمية زيادة المشاركة معتبرا ان الحصول على مزيد من الاصوات قد يساعد في تشكيل حكومة بديلة عن حكومة اليمين في ظل سعي الاحزاب العربية لرفع تمثيلها.
وكشف بنيامين نتنياهو عن تكثيف دعواته لانصاره للتوجه الى صناديق الاقتراع والتصويت لحزب الليكود. وقال عبر منصة اكس ان الساعات الاخيرة حاسمة لانقاذ اسرائيل في وقت حذر فيه من المشاركة العربية وهاجم الاحزاب المنافسة. واضاف ان حزب الليكود طالب بتمديد فترة التصويت وسط خلاف مع المعارضة حول مبررات هذا الطلب في ظل الاقبال المرتفع.
واشار خبراء في الشؤون الاسرائيلية الى ان ارتفاع المشاركة قد يربك حسابات القوى السياسية ويدفعها للبحث عن تحالفات جديدة. واوضح الخبراء ان تاثير القوائم العربية لا يتوقف على زيادة عدد مقاعدها بل على قدرتها على تحويل التمثيل البرلماني الى نفوذ سياسي خلال مفاوضات تشكيل الحكومة القادمة.
وبينت المعطيات ان المنافسة الانتخابية تعكس خلافا اوسع حول اداء الحكومة والاخفاقات الامنية الى جانب تداعيات الحرب على قطاع غزة والتوترات الاقليمية. ويسعى نتنياهو للحفاظ على السلطة بينما يدعو منافسوه الى تغيير القيادة ومراجعة الاداء الحكومي. واكدت التحليلات ان ارتفاع المشاركة لا يعني بالضرورة فوز معسكر بعينه لكنه يزيد من اهمية النتائج النهائية في تحديد موازين القوى في الكنيست.







