خلافات داخلية في اسرائيل حول توقيت الحرب مع ايران وتداعياتها على الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تسريبات متبادلة بين الجيش ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات قوية تظهر طلب الحكومة الاسرائيلية اجراء استعدادات عسكرية علنية في اطار حالة تأهب لخوض حرب ثالثة مع ايران. واوضح التقرير ان رئيس اركان الجيش ايال زامير قام بوقف هذه الفكرة ومنع المضي قدما في تنفيذها.

وبين زامير خلال اجتماع عقد في قاعدة بلماحيم العسكرية ان التحضير لاستئناف الحرب قد يؤدي الى سوء فهم وتقدير لدى القيادة الايرانية مما قد يفجر مواجهة عسكرية قبل الانتخابات وهو الامر الذي قد يترتب عليه تأجيلها في نهاية المطاف. واضاف زامير ان اعلان حالة التأهب في الوقت الحالي غير صحيح ولا توجد ضرورة ملحة تستدعي ذلك.

واظهرت معطيات القناة 12 الاسرائيلية ان زامير بدا معزولا في موقفه بين رؤساء الاجهزة الامنية حيث ايد موقف نتنياهو رئيس الموساد رومان غوفمان الذي اكد ضرورة التحرك بسرعة ضد ايران. واضافت التقارير ان وزير الامن يسرائيل كاتس ورئيس الشاباك دافيد زيني ايدا ايضا توجه رئيس الوزراء في حين تضاربت الروايات بشأن مواقف قائد سلاح الجو ورئيس الاستخبارات العسكرية.

واشار زامير في توضيحاته لرئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية دان كاين الى ان تحذيراته كانت من بين الاسباب التي دفعت الرئيس دونالد ترمب لرفض الهجوم الاسرائيلي على ايران. وكشفت الروايات الامريكية عن تفضيل ارجاء اي هجوم واسع لما بعد انتخابات الكونغرس لتجنب ارتفاع اسعار النفط والحاجة للدعم الامريكي في الدفاع الصاروخي.

واوضحت صحيفة هآرتس ان هناك مخاوف من استفزاز طهران وفتح مواجهة يصعب احتواؤها خاصة مع ورود انباء عن هجمات استهدفت مواقع تخزين تابعة لمجموعات موالية لايران في العراق. واكد مصدر مطلع ان نتنياهو دفع نحو عملية عسكرية سريعة ضد ايران لاهداف مهنية بمعزل عن الانتخابات رغم اعتراضات رئيس الاركان.

وكشفت القناة 13 ان نتنياهو عبر في محادثات مغلقة عن غضب شديد تجاه زامير واصفا اياه بانه ناكر للجميل. وفي المقابل نفى مكتب نتنياهو هذه التقارير واصفا اياها بالاخبار الكاذبة مؤكدا عدم وجود نية لاقالة رئيس الاركان. كما شدد وزير الامن يسرائيل كاتس على ان هذه الانباء مجرد اختلاق واكاذيب تهدف للاضرار بحزب الليكود عشية الانتخابات.