حزب الله يعيد ترميم قدراته الدفاعية في ظل التطورات الميدانية بجنوب لبنان
تشير المعطيات الميدانية الاخيرة الى وجود حالة من المبالغة في الحديث عن استعادة حزب الله لقدراته العسكرية الكاملة. واوضح مصدر امني لبناني ان ما يقوم به الحزب حاليا يندرج تحت سقف تحصين المواقع الدفاعية المتبقية له لضمان الصمود في حال قررت اسرائيل توسيع عملياتها نحو المرتفعات الواقعة بين اقليم التفاح وجبل الريحان.
وبين المصدر ان حزب الله يتمركز حاليا في موقع الدفاع عن النفس ولا توجد لديه نية للدخول في مواجهة عسكرية جديدة مع اسرائيل التي تسيطر على مناطق جنوب نهر الليطاني. واكد ان اولوية الحزب تتركز في الوقت الراهن على اعادة بناء قدراته بما يسمح له بالدفاع عن مواقعه الاخيرة شمال النهر.
ولفت المصدر الى ان الحزب يواصل ترميم بنيته العسكرية وتحصين خطوطه الدفاعية نافيا ان يكون قد استعاد قدراته السابقة كما يروج البعض في سياق التضخيم الاعلامي. واضاف ان الحزب لا ينوي التحول من الدفاع الى الهجوم خاصة في ظل سيطرة اسرائيل على جنوب الليطاني وتقطيع اوصال المنطقة.
واكد المصدر ان الحزب لن يقحم نفسه في مغامرة عسكرية غير محسوبة لغياب الغطاء السياسي من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وعدم وجود تجاوب من البيئة الشعبية. واشار الى ان قيادة الحزب تخطئ اذا اعتقدت ان شراء الوقت سيمكنها من استعادة زمام المبادرة الميدانية في ظل ثبات الموقف الاسرائيلي تجاه ملف السلاح.
وتابع المصدر ان الميدان لا يزال يشهد مراوحة في تطبيق اتفاق الاطار اللبناني الاسرائيلي لربطه بمسالة حصر السلاح بيد الدولة. وكشف ان الاجتماع العسكري الاخير في فلوريدا لم يحقق تقدما يذكر بسبب الخلافات حول تشكيل لجنة تنسيق ثنائية.
واوضح ان الحزب يسعى حاليا لشد عصب حاضنته الشعبية التي اصبحت تتطلع الى الاستقرار والعودة الى قراها المدمرة. واضاف ان تمسك الحزب بسلاحه لا يعني استعدادا لمواجهة شاملة في ظل الاختلال الواضح في ميزان القوى الحالي.
واظهرت التطورات الاخيرة المرتبطة بمصادرة متفجرات في ضهر البيدر تمسك الحكومة اللبنانية بقرار حصر السلاح. واكد المرجع السياسي ان رفض الحكومة استجابة ضغوط الحزب لاستعادة المتفجرات يمثل رسالة حازمة للداخل والخارج بان الدولة ماضية في تطبيق سيادتها ومنع اي انشطة عسكرية خارج اطارها الرسمي.







