نتنياهو في مواجهة حاسمة مع انطلاق الانتخابات الاسرائيلية

{title}
راصد الإخباري -

يخوض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة سياسية مفصلية تزامنا مع انطلاق الانتخابات البرلمانية اليوم الثلاثاء. واظهرت المشاهد الانتخابية اقبالا من الناخبين لتقييم اداء نتنياهو في ظل تداعيات هجمات السابع من اكتوبر والحروب المستمرة في غزة وايران فضلا عن تصاعد العزلة الدولية التي تواجهها البلاد.

واوضح مراقبون ان نتنياهو الذي يعد اطول قادة اسرائيل بقاء في السلطة لا يزال يمثل خصما سياسيا يصعب تجاوزه بالنظر الى رسوخ السياسات القومية. وبينت تقارير ان النظام الانتخابي المنقسم قد يمنح رئيس الوزراء الحالي افضلية اضافية في مساعيه لتشكيل حكومة جديدة.

واظهرت استطلاعات الراي تقاربا كبيرا في نسب التاييد بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو والتحالف المنافس الذي يقوده رئيس الاركان الاسبق غادي ايزنكوت. وكشفت عمليات الاقتراع التي بدات منذ الصباح الباكر عن انقسام واضح في الشارع الاسرائيلي حول ملفات الامن والحرب.

وركز نتنياهو في خطابه الانتخابي على ادارته للحرب وتحالفه الاستراتيجي مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب. وقال نتنياهو ان ترمب يبدي استعدادا للتحرك مجددا لمواجهة التهديد الايراني شريطة استمراره في سدة الحكم. وفي المقابل اتهم ايزنكوت منافسه بتبني استراتيجية تقوم على التخويف والتهديدات مؤكدا ثقته بقدرة أي قيادة جديدة على التعاون مع الحليف الاميركي.

واشار محللون الى ان خيارات نتنياهو قد تضطره للعودة الى حلفائه من اليمين المتطرف وعلى راسهم ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. واضافوا ان هذا السيناريو يثير مخاوف دولية بالنظر الى العقوبات التي فرضتها بعض الدول الغربية على هؤلاء القادة بسبب اتهامات تتعلق بالتحريض على العنف.

واوضحت لجنة الانتخابات المركزية ان اكثر من سبعة ملايين ناخب يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات. واظهرت المعطيات ان نسبة المشاركة ستكون عاملا حاسما في تحديد هوية الائتلاف الحكومي القادم خاصة في ظل غياب طريق واضح لاي من نتنياهو او ايزنكوت نحو الاغلبية المطلقة.

وبينت النقاشات الانتخابية ان شريحة واسعة من الناخبين تطالب بمساءلة الحكومة عن الاخفاقات الامنية التي وقعت في السابع من اكتوبر. واكدت بعض الاصوات المعارضة ان اولوية المرحلة المقبلة يجب ان تكون تشكيل لجنة تحقيق وطنية لاصلاح الاضرار التي لحقت بصورة اسرائيل عالميا.

وخلص المحلل السياسي اموتس عسائيل الى القول ان المشهد الانتخابي يتجه نحو نتائج متقاربة جدا. واضاف موضحا انه من غير المرجح تحقيق فوز كاسح لاي من الطرفين مما يفتح الباب امام احتمالات معقدة لتشكيل ائتلاف حاكم او التوجه نحو حكومة تصريف اعمال.