اربعة ملفات حاسمة ترسم ملامح الانتخابات الاسرائيلية اليوم
يتوجه الناخبون الاسرائيليون اليوم الثلاثاء نحو صناديق الاقتراع لحسم مواقفهم تجاه مجموعة من الملفات المصيرية التي تشكل جوهر العملية الانتخابية في البلاد. وتتصدر هذه الملفات قضية التحقيق في الاخفاقات الامنية التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر بالاضافة الى ملف التجنيد الاجباري لليهود المتدينين والتحديات الاقتصادية المتفاقمة.
كشفت المعارضة الاسرائيلية عن نيتها جعل تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في اسباب الاخفاقات الامنية اولوية قصوى في حال وصولها الى السلطة. واوضحت ان هذه الخطوة تاتي في سياق معالجة الصدمة الوطنية العميقة التي خلفها الهجوم. في المقابل قالت حكومة بنيامين نتانياهو انها ترفض هذا المقترح ملقية باللوم على المؤسسة الامنية ومقترحة تشكيل لجنة تحقيق مشتركة يعينها السياسيون وهو ما اعتبرته المعارضة محاولة لتبرئة المسؤولين.
بينت الاستراتيجية الامنية الجديدة تحولا جذريا في العقيدة العسكرية للدولة بعد ان كانت تعتمد سابقا على الردع والحروب القصيرة. واظهر الواقع الميداني انخراط الحكومة في حملات عسكرية طويلة الامد في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية. واضافت التقارير ان هذا الوضع دفع الجيش الى استدعاء عشرات الالاف من جنود الاحتياط بشكل متكرر مما خلق ضغوطا اجتماعية ومهنية كبيرة وسط تحذيرات عسكرية من نقص في عديد القوات.
اوضحت النقاشات المتعلقة بالدين والهوية ان الجدل حول اعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية تحول الى صراع حول هوية الدولة وطابعها. واضافت ان الاحزاب المتشددة دينيا تتمسك بالاعفاءات بدعم من ائتلاف نتانياهو بينما ترفض المعارضة هذه التوجهات وتعارض اجراءات الفصل بين الجنسين وتعزيز النفوذ الديني في الحياة العامة.
كشفت المؤشرات الاقتصادية ان ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل مصدر قلق رئيسيا للناخبين رغم النمو الاقتصادي الملحوظ. واوضحت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان اسرائيل من بين اغلى الدول في كلفة الحاجات الاساسية. وخلصت التحليلات الى ان الحروب المستمرة منذ عام 2023 ادت الى مضاعفة ميزانية الدفاع مما زاد من الضغوط على المالية العامة وعمق التحديات المعيشية للاسر.







