سلطنة عمان تدعو لتاسيس منظومة امنية اقليمية تضم دول الخليج وايران والعراق

{title}
راصد الإخباري -

دعا وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي الى تاسيس منظومة امنية اقليمية جديدة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست اضافة الى العراق وايران. واكد البوسعيدي في محاضرة بجامعة كامبريدج البريطانية ان هذه المنظومة يجب ان تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء ينهي عقودا من الاعتماد على القوى الخارجية في ادارة امن المنطقة. وحذر من ان استمرار استبعاد ايران من الترتيبات الامنية اسهم بشكل مباشر في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات في المنطقة.

وكشف البوسعيدي عن توصل المحادثات العمانية الايرانية الى خطوط عريضة لترتيب مؤقت يهدف الى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. واوضح ان تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية تتطلب تقديم تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن. واشار الى ان مسقط يسرت جولات متعددة من المحادثات غير المباشرة بين ايران والولايات المتحدة بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الايراني.

واضاف الوزير العماني ان البنود الاساسية للاتفاق النووي لا تزال قائمة اذا قرر الطرفان العودة الى المفاوضات. وشدد على ان ازمتي البرنامج النووي ومضيق هرمز تكشفان خللا في بنية الامن الاقليمي نتيجة خضوع قضايا المنطقة لاولويات القوى الخارجية. وبين ان الاعتماد على المظلة الامنية الخارجية جاء بكلفة سياسية ومالية كبيرة ولم تكن مصالح تلك القوى تتطابق دائما مع مصالح دول الخليج.

واظهر البوسعيدي ان تحويل ايران الى تهديد دائم لبناء النظام الامني الاقليمي يعد تصورا خاطئا. واكد ان اي هيكل لامن الخليج لا يشمل ايران لن يكون مستقرا بطبيعته. واوضح ان المطلوب ليس التخلي عن الشركاء الدوليين بل اعادة تحديد دور هذه الشراكات لتتحول من الالتزامات العسكرية الى التعاون الاقتصادي والاستثماري. وخلص الى ان مرحلة ما بعد الحرب تتيح فرصا اقتصادية كبيرة اذا تم الانتقال من ادارة الصراعات الى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.