خلافات حادة بين نتنياهو والجيش حول استمرار العملية العسكرية في الخليل

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة التوترات بين حكومة بنيامين نتنياهو وقيادة الجيش الاسرائيلي على خلفية العمليات العسكرية المستمرة في مدينة الخليل التي انطلقت عقب هجوم اسفر عن مقتل جنديين. واظهرت المداولات الاخيرة وجود انقسام واضح في الرؤى بشأن جدوى استمرار هذه العمليات في ظل اقتراب موعد الانتخابات.

كشفت تقارير اعلامية ان رئيس الاركان ايال زامير طالب خلال اجتماع حضره نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بإنهاء العملية العسكرية نظرا لضعف النتائج التشغيلية الميدانية. واضافت المصادر ان هذا الموقف قوبل برفض قاطع من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللذين اصدرا توجيهات بمواصلة النشاط العسكري في المدينة.

موضحا طبيعة التحركات الميدانية قال الجيش الاسرائيلي انه نفذ عمليات تفتيش شملت خمسمئة منزل واجلى نحو الفين وستمئة فلسطيني من منازلهم مع اعتقال خمسين شخصا. واضاف انه عثر على حفرة بعمق خمسة عشر مترا تحت الارض بالقرب من منزل احد المنفذين وبداخلها جهاز الكتروني يخضع للتحقيق حاليا.

مبينا وجهة نظره في الميدان اشار مصدر عسكري الى ان العملية حققت اهدافها المتعلقة بالردع وجمع المعلومات الاستخباراتية. واضاف جنود مشاركون في الميدان ان استمرار العمليات لم يعد يحقق اهدافا جوهرية وانهم يكتفون بالانتشار دون مهام واضحة مما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التمديد.

قال محافظ الخليل خالد دودين ان الاجراءات الاسرائيلية ادت الى نزوح المئات وقطعت اوصال المدينة بشكل كامل. واضاف ان التقديرات تشير الى امكانية عودة السكان لمنازلهم قريبا خلافا للسيناريوهات السابقة التي شهدتها مخيمات اخرى في الضفة الغربية.

كشف الجيش الاسرائيلي عن وجود صعوبات قانونية تمنع ابقاء الفلسطينيين خارج منازلهم لفترات طويلة في ظل غياب انجازات ملموسة على الارض. واضافت مصادر في وزارة الدفاع ان المستوى السياسي يصر على الاستمرار بدعوى ان النشاط المكثف في مدينة كبيرة كالخليل يخلق اثرا في الوعي ويحقق رادعا مطلوبا في المرحلة الراهنة.