الامن الاردني يفكك خلية مجزرة كنيسة حمود بعد مداهمات نوعية

{title}
راصد الإخباري -

نفذت القوات الامنية الاردنية المختصة عددا كبيرا من المداهمات في مواقع كان من المحتمل وجود الارهابيين الثلاثة الذين نفذوا عملية كنيسة حمود فيها. وساعد في ذلك حصر البيوت المهجورة في المناطق القريبة من منطقة حمود.

واظهرت التحقيقات ان مجموعة ارهابية فتحت ظهر الجمعة النار من اسلحة اوتوماتيكية على معزين موجودين في كنيسة حمود وقت اقامة الجناز على روح احد ابناء القرية. وتسببت الحادثة في استشهاد 9 مواطنين واصابة العشرات.

وكشفت عمليات استخباراتية وامنية عن حصر نطاق مواقع البحث والتحري وصولا الى تحديد مكان وجود الارهابيين بدقة بعد تحصنهم في احد البيوت المهجورة بقرية جديدة التي ينتمي اليها المنفذون وهم شقيقان واحد ابناء عمومتهما مختارين مكانا للاختباء لا يبعد سوى 5 دقائق عن موقع كنيسة حمود.

واوضحت المصادر عدم وجود تفاصيل حاليا حول انتماءات منفذي العملية ان كانت لتنظيمات تكفيرية خارجية ام ان العملية معزولة عن اي تنسيق خارجي على غرار عمليات الذئاب المنفردة. واضافت ان المنفذين كانوا ينوون تنفيذ مخططهم مساء الخميس حيث اقيمت احتفالات رسمية بالقرب من موقع الكنيسة ومع فشل مخططهم في تلك الليلة تحولت خططهم نحو استهداف المصلين.

وبينت التحريات انه بعد مداهمة المنزل الذي تحصن فيه الارهابيون عثر فريق المداهمة الخاص على كميات من الاسلحة والعتاد يعتقد انها كانت ستستخدم في عمليات اخرى من قبل المجموعة نفسها.

وذكرت المصادر انه تجري حاليا عمليات التحقيق مع منفذي العملية الذين لا يزالون قيد العلاج في المستشفيات مع دخول الراس المدبر للعملية في غيبوبة بعد اصابة بليغة تلقاها خلال عمليات الاشتباك. ومن المقرر احالتهم الى محكمة امن الدولة صاحبة الاختصاص في قضايا الارهاب.

واكد خبراء استراتيجيون ضرورة الربط بين طبيعة السلاح الذي يضبط على الحدود والاسلحة المستخدمة من جانب الارهابيين داعين الى دعم جهود الاجهزة الامنية والعسكرية في التصدي لمحاولات العبث بالامن الوطني.

واشارت المعلومات الى ان الارهابيين تحصنوا في منزل مهجور لمدة 60 ساعة واستطاعوا الاختباء والتخفي حيث لم يشعر السكان المجاورون باي حركة في المنزل المهجور الذي يبعد 6 كيلومترات عن قرية حمود. واضافت ان المنفذين شاهدوا من موقع تحصنهم موكب تشييع جثامين ضحايا كنيسة حمود اثناء مروره.

واوضحت المصادر الامنية ان عمليات التحري بدأت مبكرا وجرى تقسيم مناطق البحث الى مربعات مع الانتباه لتامين المدنيين عن خطر اي اشتباك مسلح. وبينت ان العملية الامنية استخدمت فيها طائرات مسيرة وروبوتات موجهة من بعد للتعامل مع الارهابيين الذين اطلقوا النار من سطح المنزل.

وشيع الاف الاردنيين ضحايا الهجوم الارهابي في ظل حضور شعبي ورسمي وتشديد على مبادئ العيش المشترك. كما استدعت تعليقات سلبية على منصات التواصل الاجتماعي تدخل وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية منعا للفتنة.

وشددت الدولة الاردنية في اكثر من مناسبة على ان واجبها الديني والانساني التصدي بكل حزم وقوة لكل من يحاول اشعال الحروب الطائفية او المذهبية وتشويه صورة الاسلام والمسلمين.