الحوثيون يحولون محافظة اب الى خزان بشري للتجنيد ومنصة للصواريخ
تستنزف الجماعة الحوثية السكان في محافظة اب اليمنية عبر الزج بهم في جبهات القتال بمدينة تعز. وبينت المعطيات الميدانية ان الجماعة توسع بشكل مكثف استخدام المواقع العسكرية والمرتفعات الجبلية داخل المحافظة كمنصات لاطلاق الصواريخ الباليستية مما يفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.
وكشفت تقارير محلية ان الجماعة دفعت للمرة الثالثة خلال اقل من شهر بتعزيزات عسكرية جديدة من اب نحو جبهات تعز. واظهرت هذه التحركات استمرار اعتماد الجماعة على استقطاب ابناء المحافظة لتعويض خسائرها البشرية ورفد خطوط المواجهة بمقاتلين جدد في ظل صعوبات متزايدة في عمليات التجنيد بمناطق سيطرتها.
واوضحت المصادر ان هذه التحركات تكشف عن تصاعد حاجة الجماعة لتعويض خسائرها في الجبهات عبر استنزاف الموارد البشرية للمحافظات الخاضعة لسيطرتها. واضافت ان آلاف الاسر تتحمل اعباء فقدان ابنائها ومعيليها فضلا عن التداعيات المعيشية والاجتماعية الناتجة عن استمرار الزج بالشبان في المعارك.
وبينت معلومات مطلعة ان محافظة اب تصدرت خلال الفترة الاخيرة قائمة المحافظات التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية في رفد جبهات تعز بالمقاتلين تليها ذمار ثم العاصمة صنعاء وريفها ومحافظة عمران.
وروى شاب من مدينة اب تمكن من الفرار من احدى جبهات القتال في تعز جانبا من اساليب الاستقطاب التي تتبعها الميليشيات لتجنيد الشبان. وقال الشاب انه التحق بدورة عسكرية بعدما اوهمته الجماعة بانها تهدف للاعداد لمواجهة اسرائيل قبل ان يجد نفسه مرسلا الى جبهة تعز للقتال ضد ابناء محافظته ومواطنيه.
واضاف الشاب ان القيادات الحوثية اخبرتهم بان القتال في تعز جزء من التدريب وانهم سيتوجهون بعدها الى فلسطين لكن ذلك لم يحدث.
واوضحت مصادر محلية ان الاستخدام الحوثي لمحافظة اب لا يقتصر على استقطاب المقاتلين بل يمتد لتوظيف اراضيها في العمليات القتالية. واشارت الى ان الجماعة حولت مؤخرا مواقع عسكرية ومرتفعات جبلية الى منصات لاطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه تعز ومحافظات اخرى. واكدت ان هذه المواقع تشمل معسكري الحمزة والامن المركزي وجبل التعكر اضافة الى مواقع زراعية ومرتفعات في مديريات السياني والسبرة وجبلة.
واتهم ناشطون يمنيون قيادات حوثية بتغذية التوتر بين ابناء اب وتعز من خلال تكثيف حملات التجنيد في القرى والمديريات. وحذر الناشطون من ان استمرار هذه السياسات يهدد بنقل تداعيات الصراع الى النسيج الاجتماعي للمحافظتين.
ودعا الناشطون الوجهاء والاسر في اب الى التصدي لحملات الاستقطاب الحوثية وحماية ابنائهم من الاستدراج الى جبهات القتال. وشددوا على ضرورة منع تحويل المناطق السكنية الى مواقع للاستخدام العسكري ومنصات لاطلاق الصواريخ لما يترتب على ذلك من مخاطر كارثية على المدنيين.







