كيف استخدم الموساد خدعة استراتيجية لحماية عملائه داخل ايران

{title}
راصد الإخباري -

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الاسرائيلي ديفيد برنيع عن تفاصيل استراتيجية تتعلق بالعمليات العسكرية الاسرائيلية داخل ايران وكيفية تأمين وحماية العملاء الميدانيين. واوضح برنيع خلال مشاركته في قمة الاولويات ان الجهاز تعمد نشر مقطع فيديو رسمي يظهر عناصره اثناء تنفيذ مهام داخل الاراضي الايرانية وذلك في اطار حملة عسكرية استهدفت مواقع نووية وعسكرية.

واضاف برنيع ان الهدف من نشر الفيديو الذي حمل شعار الموساد لم يكن الدعاية فقط بل سعى الجهاز من خلاله الى ارباك الاجهزة الامنية الايرانية عبر اغراقها بقائمة طويلة من المشتبه بهم المحتملين. وبين ان هذه الخطوة جعلت من المستحيل على السلطات الايرانية التمييز بين العملاء الحقيقيين وبين المواطنين العاديين.

وتابع برنيع موضحا ان هذا التكتيك ادى الى حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت 21 الف شخص في اليوم الثاني من القتال. واكد ان هذا العدد الضخم من المعتقلين اجبر السلطات في نهاية المطاف على اطلاق سراح الجميع نظرا لعدم وجود ادلة قاطعة وتشابه الروايات التي قدمها الموقوفون حول ظروف اعتقالهم العشوائية.

وكشف برنيع ان بعض الاشخاص الذين قامت السلطات الايرانية باعدامهم شنقا بتهمة التخابر لصالح الموساد لم تكن لهم اي صلة بالجهاز الاستخباراتي. واصفا اياهم بانهم اشخاص سيئو الحظ وقعوا ضحية لتقديرات امنية خاطئة من قبل النظام الايراني مؤكدا انهم لم يعملوا لصالح اي جهاز استخباراتي.

واختتم برنيع حديثه بالاشارة الى ان 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يتم كشف امرهم ابدا. واظهر ان العناصر الذين شاركوا في تلك العمليات ظلوا يمارسون حياتهم في طهران دون ان يتم التعرف عليهم او ملاحقتهم من قبل الاجهزة الامنية الايرانية.