استراتيجية الشطرنج الاسرائيلية في السويداء هل تنجح دمشق في افشال المخطط

{title}
راصد الإخباري -

تبرز اسرائيل مجددا كعامل رئيسي في احتمالية اندلاع مواجهات جديدة بين دمشق والسويداء حيث يرى مراقبون ان تل ابيب نجحت في ايهام الحكومة السورية واهالي المحافظة بان الطرف الاخر على وشك شن هجوم حاسم وذلك في اطار مخطط يهدف الى تكرار سيناريو الاحداث الدامية التي شهدتها المحافظة سابقا.

تساءل العديد من الخبراء عن قدرة اسرائيل على اشعال حرب بين الحكومة والحرس الوطني ومدى نجاح دمشق في افشال هذا المخطط. وذكر الخبير الامني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي ان الحكومة السورية واعية تماما لهذه المؤامرات وتدرك ابعاد التحركات الاسرائيلية.

شرح المحلل السياسي رامي نخلة طبيعة الدور الذي تلعبه اسرائيل مشيرا الى استراتيجية تعرف باسم زوغزفانغ في لعبة الشطرنج والتي تعني الاجبار على الحركة وتعتمد على ترتيب احجار اللاعب بطريقة تترك الخصم امام خيارات تؤدي جميعها الى خسارته. واوضح نخلة ان دمشق ادركت طبيعة هذه اللعبة بعد الاحداث الدامية السابقة وتنبهت الى ضرورة الحكمة في التعامل مع التحركات الميدانية بدلا من الاندفاع نحو ردود فعل غير محسوبة.

كشف نخلة ان اسرائيل تحرك بيادقها بدهاء من خلال الضغط على دمشق وايهام الطرفين بقرب وقوع هجوم كبير عبر شائعات حول عمليات انزال اسلحة وتطوير قدرات الحرس الوطني. واظهرت التحريات الميدانية وصور الاقمار الاصطناعية بطلان معظم تلك الاخبار التي استهدفت بالدرجة الاولى زرع الشك في نفوس صناع القرار بدمشق ودفعهم لاتخاذ اجراءات دفاعية يتم استغلالها لاحقا لتحريض اهالي السويداء.

اوضح نخلة ان سيناريو المواجهات المقبلة قد يبدا برسالة توعز بخرق اتفاق وقف اطلاق النار مما يجر الحكومة السورية للرد ومن ثم تصعيد الموقف في ظل وجود تحريض مستمر من جهات اسرائيلية لاهالي المنطقة تحت وعود كاذبة بالحماية. واضاف ان الهدف النهائي من هذا التصعيد هو تحقيق مكاسب سياسية واعلامية واعادة الالتفاف حول قيادات محلية معينة وتشويه صورة دمشق دوليا.

بين العبسي من جهته ان الحكومة السورية تعتمد ثلاث مسارات للتعامل مع هذا التهديد تشمل تعزيزات عسكرية مدروسة على خط التماس دون استفزاز والتحرك الدبلوماسي للمطالبة باحترام اتفاق فصل القوات والعمل المجتمعي عبر دعوات الحوار التي يقودها محافظ السويداء. واكد ان دمشق ترفض استثمار اسرائيل لاحداث السويداء في دعايتها الانتخابية وتعتبر المكون الدرزي جزءا اصيلا من النسيج الوطني السوري.