حصاد منتدى مصر وتحديات المرحلة المقبلة في رؤية الدولة
اختتمت فعاليات منتدى مصر بعد ستة ايام من المناقشات المكثفة التي استعرضت فيها الحكومة الانجازات المحققة وواجهت فيها المواطنين بطبيعة التحديات والازمات الراهنة وسبل التعامل معها. وساد نقاش واسع حول مدى نجاح هذا المنتدى في بلوغ اهدافه الاستراتيجية التي وضعتها الدولة.
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الحفل الختامي اهمية التنسيق المتواصل بين كافة اجهزة ومؤسسات الدولة لضمان تحويل التوصيات التي تمخضت عنها الايام الستة الى اجراءات عملية ملموسة. واوضح الرئيس ان المنتدى استهدف وضع الرؤى المستقبلية للوطن وادراك الجميع لحجم الجهد المبذول في مسيرة البناء.
وقال الرئيس السيسي ان الدولة اختارت المسار الاصعب وهو المواجهة الجذرية للمشكلات المزمنة عبر منهج شامل للاصلاح. وبين ان تكلفة هذا المسار كانت كبيرة على المواطن الذي وصفه بانه حجر الزاوية في رحلة البناء. وشدد على ان الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا يتجزأ رافضا اي محاولات لتصوير مؤسسات الدولة كجهات منفصلة عن مصلحة المواطنين.
وكشف رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي عن مجموعة من التوصيات الهامة التي خرج بها المنتدى. واوضح ان ابرزها يتضمن تحسين جودة التعليم ورفع الحد الادنى للاجور ليصل الى 15 الف جنيه بحلول عام 2030. واضاف مدبولي ان التوصيات شملت ايضا الانتهاء من قانون الاسرة وتنظيم السوق العقارية الى جانب العمل على زيادة معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة.
واظهر الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة ان المنتدى نجح في مخاطبة المجتمع بلغة اعلامية معاصرة وشرح التحديات التي تواجه البلاد ما بعد مرحلة الاصلاح الاقتصادي. واشار بدرة الى ان الاهم في المرحلة القادمة هو قياس مدى قدرة الحكومة على تنفيذ التوصيات المعلنة على ارض الواقع.
وبين الدكتور عمرو الشوبكي مستشار مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان التوصيات جاءت ايجابية في مجملها. واضاف الشوبكي ان المنتدى ركز بشكل كبير على الانجازات بينما كان يفضل ان يولي اهتماما اكبر بمناقشة التحديات والاخفاقات في بعض الملفات من اجل تقديم رؤى نقدية وبناءة للمستقبل.
وختم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بالتأكيد على ان الدولة لا تدعي انها انجزت كافة المهام او تجاوزت جميع الصعوبات. واوضح ان عملية بناء الامم تتطلب وقتا طويلا وجهدا مستمرا لتحقيق التقدم المنشود للمواطنين.







