الاردن يواصل التحقيقات في هجوم الكرك الارهابي والملك يشدد على الضرب بيد من حديد
تواصل الجهات المختصة في الاردن عمليات جمع المعلومات والتحقيقات المكثفة لكشف كافة الامتدادات المحتملة لمنفذي الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. واظهرت المعطيات الميدانية ان عمليات البحث لا تزال مستمرة في مناطق محددة ضمن المحافظة التي تتميز بجغرافيا واسعة وتضاريس جبلية معقدة ساعدت في عمليات التخفي.
وكشفت التقارير ان الهجوم الذي نفذته مجموعة تكفيرية اسفر عن سقوط تسعة شهداء وعدد من الجرحى الذين يتلقون العلاج حاليا في مستشفيات المحافظة ومدينة الحسين الطبية. واكدت مصادر مطلعة ان التحقيقات تجري على قدم وساق لتغطية كافة جوانب العملية التي تعد سابقة خطيرة في البلاد.
وقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي ان امن الاردنيين وسلامتهم خط احمر لا يمكن التهاون فيه. واضاف ان يد العدالة ستطول كل ارهابي شارك في هذا العمل الجبان الذي لن يزعزع الوحدة الوطنية للاردنيين. ووجه الملك الحكومة والمؤسسات المعنية بضرورة مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
وبين العاهل الاردني اهمية اعداد تقييم امني شامل لآلية التعامل مع الاحداث الارهابية لتعزيز الجاهزية الامنية والتصدي المسبق لاي محاولات مشابهة. واوضح ان الدولة ستفرض سيادة القانون وهيبة الدولة بكل حزم مع ضرورة اطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق اولا باول لمنع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة التي تهدف لاثارة الفتنة.
واظهرت استطلاعات الراي المحايدة ان الثقة بالمؤسسات العسكرية والامنية الاردنية تظل مرتفعة وتتجاوز التسعين في المائة. واشار محللون الى ان الاردنيين يطمئنون لجهود قيادات الاجهزة الامنية في سرعة ملاحقة الفارين وتفكيك خيوط المخطط الارهابي والوقوف على مدى ارتباطه بجهات خارجية او داخلية.
واكدت مصادر ان نتائج التحقيقات سيتم الاعلان عنها فور اكتمالها لتوضيح كافة الحقائق حول انتماءات المجموعة المنفذة. ويسود ترقب شعبي واسع لمعرفة ما اذا كانت العملية مرتبطة بتنظيمات خارجية ام انها نتاج افكار متطرفة فردية مع استمرار المخاوف من تهديدات الذئاب المنفردة في ظل استهداف الامن الاردني من جهات تحاول ضرب النسيج الوطني والوحدة بين مكونات المجتمع.







