باكستان تفتتح قنصليتها في بنغازي لتعزيز التعاون الدبلوماسي والعسكري مع شرق ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

عززت باكستان حضورها الدبلوماسي في شرق ليبيا بشكل رسمي عبر افتتاح قنصلية عامة لها في مدينة بنغازي. وجاءت هذه الخطوة تتويجا لتقارب متنام استمر لنحو عشرة اشهر بين إسلام آباد وقيادة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر. وشهدت هذه الفترة تنسيقا مكثفا بدأ باتفاقيات للتعاون العسكري والأمني تزامنت مع صفقات تسليح وتطورت إلى اتصالات سياسية رفيعة المستوى.

أوضح السفير الباكستاني ممتاز حسين سكر خلال حفل افتتاح القنصلية أن هذه الخطوة تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التواصل المؤسسي بين البلدين. وبين أن القنصلية ستعمل على تقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية الباكستانية إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

كشف وزير الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب عبد الهادي الحويج أن افتتاح القنصلية يمثل مرحلة جديدة من العمل المشترك. وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في تيسير الخدمات للمواطنين وتهيئة بيئة خصبة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التنموية والتجارية.

أظهرت التحركات العسكرية الأخيرة متانة العلاقات بين الطرفين حيث تعود أبرز المحطات إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى بنغازي ولقائه بخليفة حفتر ونجله صدام. ووقع الجانبان آنذاك اتفاقيات شملت توريد معدات عسكرية وتدريب وتصنيع مشترك في صفقة قدرت قيمتها بمليارات الدولارات. وتجددت اللقاءات العسكرية في إسلام آباد ومدينة روالبندي خلال العام الحالي لبحث ملفات الدفاع والأمن.

يرى المحلل السياسي عمرو بوسعيدة أن هذا التقارب يمنح قيادة شرق ليبيا هامشا للمناورة بعيدا عن الضغوط الدولية. وأوضح أن التعاون مع باكستان يتيح توريد وتطوير المعدات العسكرية وبرامج التأهيل بعيدا عن تعقيدات العقوبات الأممية والقيود التي تفرضها التجاذبات الدولية.

أضاف بوسعيدة أن الخطوة تتجاوز الجانب البروتوكولي لتعكس رغبة إسلام آباد في دخول السوق الليبية. وأشار إلى أن هذا الحضور الدبلوماسي يفتح الباب أمام الشركات الباكستانية للمشاركة في مشروعات الإعمار والبنية التحتية التي تشهدها المنطقة. كما لفت إلى إمكانية توسيع التعاون ليشمل برامج التدريب العسكري الأكاديمي وتبادل الخبرات في تأمين الحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود وفقا للالتزامات الدولية.