شروط نقابة الاطباء الجديدة تثير جدلا حول مستقبل التعليم الطبي في مصر

{title}
راصد الإخباري -

برزت في الاونة الاخيرة شروط نقابية جديدة لقيد الاطباء في مصر وسط تحذيرات متصاعدة من قبول طلاب بمسارات تعليمية ضعيفة المستوى في الكليات الطبية. واظهرت هذه الخطوات حالة من الصدام مع توجهات الحكومة الرامية الى زيادة اعداد الخريجين في القطاع الصحي.

واكدت الجمعية العمومية لنقابة الاطباء في اجتماعاتها الاخيرة اتخاذ قرارات حاسمة بشان المعايير المهنية والتعليمية. واوضحت النقابة انها تسعى لاعداد تعديل تشريعي يلزم فروع الجامعات الدولية بالخضوع للقواعد الوطنية الموحدة في قبول الطلاب. وبينت النقابة ان الهدف هو ضمان عدم قبول طلاب بمجموع درجات يقل عن الحد الادنى المعتمد في الكليات الحكومية والاهلية.

وكشفت النقابة عن توجهها لوقف قيد خريجي كليات الطب التي لم تنشئ مستشفيات جامعية تابعة لها وفقا للمهل الزمنية المحددة. واضافت النقابة انها ستشترط تقديم شهادة الثانوية العامة او ما يعادلها ضمن مستندات القيد المهني بدءا من العام المقبل لضمان معايير الالتحاق.

وقال نقيب الاطباء اسامة عبد الحي ان القطاع الطبي يواجه تحديات جسيمة ناتجة عن التوسع العشوائي في انشاء كليات الطب. واشار الى ان غياب المستشفيات الجامعية يحرم الطلاب من التدريب العملي الضروري لممارسة المهنة. واضاف ان النقابة طالبت بضرورة ربط زيادة اعداد المقبولين بتوفر اماكن التدريب وتحديد نسب الوافدين في الجامعات الحكومية.

واوضحت عضو مجلس النواب ايرين سعيد ان هناك مطالبات برلمانية بوضع معايير صارمة لقبول طلبة الكليات الصحية في الجامعات الخاصة والدولية. وبينت ان قبول طلاب بمجموع منخفض يشكل خطرا حقيقيا على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. واكدت على ضرورة تقليص الفجوة في مجموع الدرجات بين مختلف انواع الجامعات.

واظهرت تقديرات نقابية ان مصر تضم نحو 130 الف طبيب يمارسون المهنة داخل البلاد. واوضح مراقبون في لجنة الحق في الصحة ان التوسع في قبول الطلاب في الجامعات الخاصة يرتبط غالبا بالاستثمارات المالية بعيدا عن متطلبات جودة التعليم الطبي. واضافوا ان تخرج اطباء دون المستوى المطلوب سيؤدي حتما الى تدهور المنظومة الصحية في المستقبل.