حزب يشار بقيادة آيزنكوت يقلب موازين الانتخابات الاسرائيلية
يبرز حزب يشار كقوة سياسية ناشئة في اسرائيل قادرة على منافسة الاحزاب العريقة مثل الليكود والعمل على رئاسة الحكومة. واظهرت التطورات السياسية ان الحزب الذي يقوده غادي آيزنكوت الرئيس الاسبق لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي نجح في فرض نفسه كطرف قوي يهدد مكانة السياسيين التقليديين. واوضح مراقبون ان نجاح هذا الكيان يعود اما الى الكاريزما التي يتمتع بها قائده او الى حالة الاحباط الشعبي من الاداء السياسي القائم.
كشف الحزب عن استراتيجيته من خلال اسمه الذي يعني بالعبرية المستقيم في اشارة الى رغبة الجمهور في التغيير بعيدا عن الفساد. واضاف قادة الحزب في شعاراتهم انهم يرفضون الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار مؤكدين ان الفساد بات سمة مشتركة في مختلف التيارات السياسية. وبينت التحليلات ان الشارع الاسرائيلي يبحث عن قيادة تلتزم بقيم النزاهة والابتعاد عن ثقافة الكذب والمصالح الشخصية.
اشار الحزب في برنامجه الى انه يسعى ليكون نواة لتجمع قوى سياسية جديدة معتمدا على شخصيات لم تنخرط في الصراعات السياسية الحادة. واكد آيزنكوت ان اختياراته للمرشحين تمت بعناية فائقة لتشمل كفاءات من خلفيات متنوعة مع الحرص على ابعاد الوجوه السياسية المستهلكة عن الواجهة. ويضم الفريق وجوها بارزة مثل الرئيس الاسبق للشاباك يورام كوهن وعدد من الشخصيات العسكرية والاجتماعية والاقتصادية.
قال محللون ان قوة آيزنكوت تنبع من سمعته كشخصية عسكرية متواضعة ومستقيمة تحظى باحترام واسع حتى بين خصومه. واضاف التقرير ان التحدي الاكبر الذي يواجه الحزب هو قدرته على المناورة في بيئة سياسية معقدة ومليئة بالاتهامات المتبادلة. واوضح آيزنكوت في ردوده على خصومه انه لا ينجرف وراء محاولات نتنياهو لفرض اجندة معينة مشددا على رؤيته الخاصة لادارة الملفات الامنية والسياسية.
بينت الاستطلاعات ان الجمهور الاسرائيلي يميل حاليا لتفضيل آيزنكوت لرئاسة الحكومة مقارنة بباقي المرشحين. ومع ذلك يواجه الحزب صعوبة في حشد الاغلبية اللازمة للوصول الى السلطة مما يجعله يستعد لمعركة سياسية طويلة بعد الانتخابات لضمان مكانته في المشهد السياسي المستقبلي.







