مخاوف من حرب طويلة بين اميركا وايران مع استمرار التوتر العسكري
تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران مع تصاعد التهديدات المتبادلة واستمرار الحصار الاميركي على الموانئ الايرانية. واظهرت التحليلات تكثيف الحديث عن ضربات جديدة قد تستهدف منشات نووية وعسكرية وبنى تحتية استراتيجية. وبينما يرى الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان الحرب يمكن ان تنتهي سريعا. حذرت مؤشرات صادرة عن مسؤولين اميركيين من احتمال الانزلاق الى صراع طويل وسط تحركات دبلوماسية لتفادي اتساع المواجهة.
قال ترمب في تصريحات له ان الولايات المتحدة تستطيع انهاء الحرب مع ايران بسرعة. لكنه تساءل عما اذا كان من الافضل السعي الى انهائها سريعا او ترك الصراع يتلاشى تدريجيا. واضاف الرئيس الاميركي في تصريحات للصحافيين ان واشنطن انجزت عملا جيدا جدا في ايران وستبقيها في حالة شلل تام مبينا قدرة بلاده على السيطرة والاستيلاء على النفط.
واوضح المبعوث الاميركي توم براك في سياق متصل احتمال شن ضربة اميركية ضد ايران. واشار براك الى ان الادارة الاميركية لم تعد تضع تغيير النظام الايراني في صدارة اهدافها. وكشفت هذه التصريحات ان واشنطن قد تركز على انتزاع تنازلات محددة في الملف النووي وامن الملاحة بدلا من تبني هدف معلن لتغيير النظام.
واكد السفير الاميركي لدى الامم المتحدة مايك والتز ان بلاده تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع ايران فترة طويلة. واضاف والتز في مقابلة صحفية ان واشنطن تأمل في عودة ايران الى المفاوضات بجدية محذرا من احتمال ان تجد الولايات المتحدة نفسها في حالة جمود مع طهران. وشدد على ان منع ايران من الاحتفاظ بمواد نووية عالية التخصيب يمثل هدفا استراتيجيا لواشنطن.
وكشفت تقارير صحفية ان ايران استأنفت انتاج الصواريخ والطائرات المسيرة داخل منشات تحت الارض. واظهرت المعطيات الميدانية ان طهران اعادت تشغيل مرافق مخصصة لهذا الغرض رغم الضربات التي تعرضت لها. واضافت المعلومات ان طهران حذرت من ان اي استئناف للحملات الجوية قد يقابل بردود تتجاوز القواعد الاميركية والسفن الحربية.
وبينما يظل مضيق هرمز محورا للصراع. تتمسك طهران بدور رئيسي في الاشراف على حركة العبور وفق مسار تحدده. وفي المقابل تراهن ايران على الاحتفاظ بقدراتها الصاروخية والمسيرة لرفع تكلفة اي هجوم جديد. ويبقى المسار المقبل مرهونا بمدى استعداد الطرفين للعودة الى مفاوضات جدية في ظل غياب مؤشرات مؤكدة على تسوية وشيكة.







