تحول حزب الليكود في عهد نتنياهو من التكتل إلى مقهى قمار

{title}
راصد الإخباري -

كشف الدكتور بيني بيغن نجل مؤسس حزب الليكود التاريخي عن رؤيته لمآل الحزب تحت قيادة بنيامين نتنياهو موضحا انه فقد جوهره الاصلي. واشار بيغن في حديثه الى ان الحزب الذي كان يمثل تكتلا سياسيا عريقا بات يشبه في وضعه الحالي مقهى للعب القمار حيث بقيت اللافتة الخارجية فقط بينما تغير المضمون تماما.

واظهرت تصريحات بيغن الابن حجم الفجوة بين ارث والده مناحيم بيغن وبين السياسات الحالية التي ينتهجها نتنياهو. واكد بيغن انه لن يمنح صوته للحزب في ظل استمرار هذا النهج الذي تسبب في ابتعاد العديد من الشخصيات البارزة التي كانت تشكل العمود الفقري للحركة الصهيونية التصحيحية.

وبينت التحليلات التاريخية ان الليكود نشأ كحزب ليبرالي مناوئ لليسار مع رؤية سياسية واضحة تقوم على مبادئ اليمين. واوضح المراقبون ان مناحيم بيغن كان يؤمن بالديمقراطية ويمتثل لراي الاغلبية حتى في اشد فترات الخلاف السياسي مع خصومه كما حدث خلال مفاوضات السلام مع مصر.

واضاف التقرير ان نتنياهو الذي يقود الليكود منذ سنوات طويلة حول الحزب الى اداة تعبر عن طموحاته الشخصية. واوضح ان الحزب شهد تراجعا في مقاعده داخل الكنيست في محطات عديدة قبل ان يعود للتحالفات السياسية لضمان البقاء في السلطة رغم التوقعات التي تشير الى تراجع مستقبلي في شعبيته.

وكشف المحللون ان التحول الجذري في سلوك نتنياهو تزامن مع قضايا الفساد التي واجهها. واضافوا انه بات يرى في البقاء في الحكم معركة وجودية تتجاوز الحسابات الوطنية الاستراتيجية حيث اصبحت مصلحته الشخصية هي المحرك الاساسي لادارة الدولة والقرارات المصيرية بما في ذلك الحروب المستمرة.