تحركات برلمانية لعودة جلسات مجلس النواب الليبي إلى طرابلس
يقترب مجلس النواب الليبي من اختبار امكانية العودة لعقد جلساته في العاصمة طرابلس بعد مرور نحو 12 عاما على انعقادها خارجها بين طبرق وبنغازي في شرق البلاد وذلك في اطار تحركات مرتبطة بترتيبات تقودها رئاسة المجلس الجديدة وسط استمرار حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.
كشف انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس عن تساؤلات جدية حول فرص استئناف الجلسات في طرابلس لا سيما مع ظهور متغيرات سياسية وامنية على المستويين المحلي والاقليمي قد تهيئ الظروف المناسبة لهذه العودة.
أوضح عضو مجلس النواب فهمي التواتي أن احتمال عقد جلسة للمجلس في طرابلس قريبا يعد كبيرا مبينا أن الخطوة قد تمهد لعودة اجتماعات المؤسسة التشريعية الى العاصمة بعد سنوات طويلة من الغياب عن مقرها الرئيسي.
أضاف التواتي أن الجلسة المرتقبة قد يترأسها النائب الاول لرئيس المجلس طارق الاشتر بالتنسيق مع الصالحين عبد النبي دون تحديد موعد نهائي او الكشف عن تفاصيل الترتيبات الجارية.
أظهرت معطيات ميدانية وجود استعدادات في طرابلس حيث عقد طارق الاشتر لقاءات مع قيادات سياسية وامنية خلال الايام الماضية تزامنا مع اعمال صيانة تجري في مجمع قصور الضيافة وهو ما يفتح الباب امام تكهنات بربط هذه الاعمال باستضافة جلسة برلمانية.
قال المحلل السياسي حسام فنيش إن انعقاد الجلسة برئاسة عبد النبي بات مطروحا في ظل التحركات الرامية لتهيئة المناخ السياسي والامني مشيرا الى أن التنسيق الامني في غرب البلاد وتواصل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مع قادة التشكيلات المسلحة قد يندرج ضمن مساعي توفير بيئة ملائمة لانعقاد الجلسة.
أوضح فنيش أن الظروف الحالية تختلف عن السابق في ظل التغيير الذي طرأ على القيادة البرلمانية مما قد يتيح فرصة لتفاهمات جديدة وتجاوز عقبات الماضي التي فرضتها الحرب السابقة.
كشفت تقارير محلية عن زيارة مرتقبة لعبد النبي الى طرابلس ربما تكون منتصف الاسبوع المقبل وسط حديث عن تقدم في لقاءات بين قيادات من شرق وغرب ليبيا برعاية تركية.
مبينا أن الاتفاق الذي توصلت اليه الاطراف الفاعلة ضمن لجنة 4+4 حول عقد جلسات لمجلس النواب في طرابلس وسبها وبنغازي يشكل ارضية قوية لهذه الخطوة اذا ما اقترنت بتفاهمات سياسية وامنية تضمن مشاركة واسعة للنواب.
أضاف المحلل السياسي أن التحركات الدولية بما فيها مبادرة مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس الرامية لتوحيد السلطات في ليبيا والتهديدات بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية تعد عوامل مساعدة في تهيئة الاجواء اللازمة لانعقاد الجلسة.
يبقى انعقاد جلسة مجلس النواب في طرابلس مرهونا باستكمال التفاهمات السياسية وتوفير الضمانات الامنية اللازمة مع ترقب لنتائج المشاورات الجارية بشان رئاسة الجلسة ومشاركة الاعضاء لتحديد ما اذا كانت هذه الخطوة ستتحول الى عودة فعلية لاجتماعات المجلس في العاصمة.







