تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات وسط تحذيرات اممية
كشفت مديرة التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا جوليا ديكوم عن توقعات بحثية تشير إلى أن تعافي النظام التعليمي في قطاع غزة قد يستغرق فترة تصل إلى سبع سنوات. وأوضحت أن الاضطرابات والعمليات العسكرية المستمرة خلال السنوات الاخيرة حرمت الاطفال من حياتهم المدرسية الطبيعية وادت الى فجوات تعليمية عميقة.
وقالت ديكوم إن العديد من الاطفال الذين التحقوا بالمدارس مع بداية العام الدراسي الحالي كانوا يدخلون المباني المدرسية للمرة الاولى رغم انهم في سن الصف الثالث الابتدائي. وبينت أن صدمات الفقدان والعيش تحت وطأة الخوف وعدم اليقين فاقمت من الفجوات التعليمية لدى الطلاب الذين لم يحصلوا على تعليم حضوري كاف منذ جائحة كورونا.
وأضافت ان الابحاث التي شاركت فيها جامعة كمبردج ومركز الدراسات اللبنانية ووكالة اونروا تظهر ان الاضطراب التراكمي تسبب في تأخير التقدم التعليمي للاطفال بما لا يقل عن خمس سنوات. وحذرت من ان استمرار هذا الوضع يرفع من مخاطر انقطاع الاطفال عن التعليم بشكل دائم واتساع الفجوات بشكل يصعب تداركه.
وأشارت ديكوم إلى أن اكثر من 200 الف طفل في غزة كانوا لا يزالون محرومين من الوصول الى التعلم المنظم مع بداية العام الدراسي الحالي. وأوضحت ان توفر مساحات تعليمية لا يعني عودة اليوم الدراسي الطبيعي حيث يتلقى الطلاب ساعات تعليمية اقل بكثير من المعتاد وسط ظروف اكتظاظ ونقص حاد في المستلزمات المدرسية وتهالك البنية التحتية.
واوضحت ان القيود المفروضة على دخول مواد البناء والمستلزمات التعليمية تعيق جهود إزالة الانقاض وإعادة إعمار المنشآت المدرسية. ولفتت الى ان المواد الدراسية اقتصرت في الوقت الراهن على اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم مع تركيز كبير على تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب.
وذكرت ديكوم ان الكثير من البرامج التعليمية غير النظامية التي انتشرت مؤخرا تفتقر للاعتماد الرسمي مما يهدد مستقبل الطلاب وقدرتهم على الالتحاق بالتعليم العالي لاحقا. وأكدت أن الهدف الحالي للوكالة يتمثل في استعادة تعليم جيد ومستدام ومعتمد يمنح الاطفال المهارات اللازمة للمستقبل.
واختتمت ديكوم حديثها بالتأكيد على ان الازمة المالية التي تواجهها اونروا تشكل تحديا كبيرا امام استمرار البرامج التعليمية وتوسيع نطاقها. وشددت على ضرورة توفير تمويل مستدام لضمان الحفاظ على فرص التعلم والتمهيد للعودة الى التعليم النظامي الامن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.







