وزارة المياه تعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد الاعتداءات على الشبكات

{title}
راصد الإخباري -

كشف الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة عن بدء استخدام الوزارة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرقابة الحديثة لمتابعة شبكات وخطوط المياه بهدف الكشف المبكر عن الاعتداءات التي تتعرض لها. وأشار سلامة إلى أن هذه التقنية حققت نتائج ملموسة في مناطق العاصمة عمان حيث ساهمت بشكل فعال في تحسين وصول المياه للمواطنين والحد من التجاوزات غير القانونية.

وأوضح سلامة أن الأنظمة الجديدة تعتمد على أجهزة وحساسات دقيقة ترصد كميات المياه المسحوبة وتحدد المناطق التي تشهد تغيرات غير طبيعية في التدفق مما يتيح للفرق الفنية سرعة الوصول إلى مواقع الخلل. وأضاف أن تخريب هذه الأجهزة من قبل المعتدين يضعف كفاءة المنظومة ويحمل الوزارة تكاليف مالية إضافية للصيانة والاستبدال.

وبين سلامة أن الرقابة البشرية ما تزال ركيزة أساسية حيث تعمل الفرق الجوالة على مدار الساعة لمتابعة الخطوط الممتدة لمسافات طويلة تحت الأرض. ولفت إلى أن التحدي يكمن في سرعة وصول الفرق الفنية لموقع الاعتداء قبل تمكن المعتدين من إتمام عملياتهم مشددا على استمرار الوزارة في تعزيز الرقابة الميدانية لحماية مصادر المياه.

وأكد سلامة أن الاعتداءات على الخطوط الرئيسية تشكل استنزافا كبيرا للموارد المائية وتفرض أعباء فنية ومالية كبيرة على القطاع في ظل ظروف الشح المائي. وأضاف أن حملات إحكام السيطرة مستمرة في مختلف محافظات المملكة لضبط المعتدين وحماية حقوق المواطنين في الحصول على المياه.

وكشفت البيانات الرسمية عن تسجيل آلاف الاعتداءات خلال العام الحالي في مختلف المحافظات حيث تم ضبط أكثر من 7142 اعتداء في مناطق شركة مياهنا بالإضافة إلى مئات الحالات في محافظات الجنوب والشمال. وأشار سلامة إلى أن كميات المياه المهدرة جراء هذه الممارسات تقدر بملايين الأمتار المكعبة مما يستوجب تكاتف الجهود للحد منها.

وأوضح أن الجهود المبذولة ساهمت فعليا في خفض نسبة فاقد المياه التي كانت تتجاوز 40 بالمئة واصفا ذلك بالإنجاز الوطني. وشدد على أن كافة الوقائع المضبوطة توثق رسميا وتُحال إلى القضاء للفصل فيها وفق التشريعات النافذة مؤكدا أن العقوبات القانونية الرادعة التي تشمل الحبس والغرامات المالية تعد وسيلة أساسية لضمان حماية الموارد المائية من العبث.