انتهاكات الحوثي في تعز ولحج: تفجير الطرق ومداهمة المنازل
تتفاقم الممارسات التضييقية التي تفرضها جماعة الحوثي على سكان ريف محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن، حيث تعمد الجماعة إلى تفجير الطرق والعبارات التي تربط القرى بمراكز المديريات، بالتوازي مع إنشاء تحصينات عسكرية وخنادق. وأظهرت التطورات الميدانية تصاعد حملات المداهمة لمنازل النازحين وعمليات الاختطاف، بالإضافة إلى الاعتداءات على مصادر مياه الشرب، مما أدى إلى تعطيل حياة المدنيين وتزايد المخاوف من موجات نزوح جماعي جديدة.
وتتركز هذه الانتهاكات بشكل مكثف في مديريات الشمايتين والمواسط بتعز، والمقاطرة في لحج، وهي مناطق تمتاز بأهمية استراتيجية وكتلة سكانية كبيرة. وأوضحت المصادر أن هذه الممارسات تتناقض مع ادعاءات الجماعة بالسعي لتطبيع الحياة أو استقطاب المتعاونين، مشيرة إلى أن الجماعة تستخدم أساليب قسرية في تلك المناطق.
وكشف محور طور الباحة التابع للجيش اليمني عن مقتل ثمانية من جنوده في مديرية المقاطرة نتيجة قصف حوثي، في حين أفادت مصادر محلية بأن عناصر الجماعة استهدفوا تجمعاً عسكرياً في مديرية الشمايتين بقذائف مدفعية. وذكر أهالي المنطقة أن مسلحي الجماعة قاموا بتخريب الطرق الحيوية التي تربط قراهم بمدينة التربة.
وأضاف السكان أن تفجير العبارات أدى إلى إغلاق طريق هيجة العبد بشكل نهائي، وهي الشريان الرئيسي الرابط بين تعز ولحج وعدن، مما اضطر المسافرين وسائقي الشاحنات إلى سلوك طرق بديلة وعرة مثل طريق الصحى كربة. وأدى هذا الوضع إلى انقلاب خمس شاحنات محملة بالبضائع الأساسية، مما تسبب في نقص حاد بالمواد التموينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وبينت التقارير أن الجماعة فجرت عبارات في طريق نقيل مصير، مما عزل القرى عن مدينة التربة وأجبر السكان على التنقل مشياً على الأقدام. كما تعمد المسلحون تخريب طريق نقيل الخزرة عبر تفجير أجزاء من السلالم الحجرية التاريخية، مما أعاق حركة التنقل وزاد من معاناة الأهالي الذين باتوا يواجهون مخاطر سقوط الصخور وتضرر منازلهم.
وأشار السكان إلى أن الحوثيين استحدثوا ثكنات عسكرية ونصبوا أسلحة ثقيلة موجهة نحو مديرية المقاطرة، مما وضع المدنيين تحت التهديد المباشر. وأكد المراقبون أن الجماعة تسعى لفرض سيطرة نارية على المرتفعات في الشمايتين لرصد التحركات العسكرية.
وكشفت التحركات الميدانية عن اختطاف نحو عشرين شخصاً في منطقة قدس بمديرية المواسط على خلفية اتهامات كيدية تتعلق بحريق سيارة تابعة للجنة دعوية حوثية. وأظهرت الممارسات الأمنية قيام الجماعة بنشر مسلحين وإقامة نقاط تفتيش تفرض على المارة إجراءات أمنية مذلة. كما نهبت الجماعة منازل النازحين في منطقة العلقمة بذريعة البحث عن أسلحة، حيث استولت على محتويات المنازل ونقلتها إلى خارج المنطقة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في ريف تعز.







