تصاعد هجمات المستوطنين وعمليات سرقة محصول الزيتون في الضفة الغربية
كشفت تقارير حقوقية واممية عن تصاعد حدة العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون الحالي في الضفة الغربية المحتلة. واظهرت البيانات الموثقة ان الاعتداءات لم تقتصر على الترهيب الجسدي فحسب بل امتدت لتشمل عمليات سرقة واسعة النطاق لمحصول الزيتون في ظل غياب الحماية للمدنيين.
وقال المزارع الفلسطيني احمد سالم انه شاهد المستوطنين يقومون بضرب اشجار الزيتون بالعصي وتفريغ الثمار في اكياس قبل نقلها الى مواقع استيطانية قريبة لعصرها وتحويلها الى زيت. واضاف سالم في حديثه انه يشعر بالعجز امام استباحة ممتلكاته امام عينيه دون ان يتمكن من التدخل خوفا من التعرض للاذى الجسدي في ظل تزايد وتيرة الهجمات.
وبينت منظمة ييش دين الحقوقية ان الفترة الاخيرة شهدت توثيق عشرات الاعتداءات الجسدية على الفلسطينيين اثناء جمع ثمار الزيتون بالاضافة الى مئات الوقائع المتعلقة بسرقة المحاصيل. واوضحت المنظمة ان هذه الانتهاكات تتم في كثير من الاحيان بوجود قوات من الجيش الاسرائيلي مما يعزز شعور المزارعين الفلسطينيين بانعدام الامن.
واشار المزارع سامر بن شمسي الى ان المستوطنين باتوا يتحركون دون رادع نظرا لوجود غطاء سياسي يدعم انشطتهم. واوضح ان العديد من المزارعين تعرضوا لاصابات مباشرة خلال محاولاتهم حماية بساتينهم مؤكدا ان التكلفة التي يدفعها الفلسطينيون مقابل الحفاظ على ارضهم اصبحت باهظة وتصل الى التضحية بالدم.
وكشفت متابعات ميدانية عن قيام مجموعات استيطانية بالترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي لعمليات حصاد زيتون الضفة الغربية باعتبارها تعزيزا للسيطرة اليهودية على الارض. واظهرت المعطيات ان بعض المعاصر المرتبطة بالمستوطنات تقوم بتسويق زيت الزيتون المسروق كمنتجات فاخرة بدعم مالي حكومي يهدف الى تثبيت الوجود الاستيطاني.
وذكرت تقارير اممية ان انشاء العديد من المواقع الاستيطانية الصغيرة قيد وصول الفلسطينيين الى بساتينهم التاريخية بشكل كبير. واوضحت الهيئات الدولية ان المستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي بينما ترفض السلطات الاسرائيلية هذه التوصيفات وتعتبر المناطق متنازعا عليها.







