تصاعد التوتر بين اردوغان والمعارضة على خلفية فضيحة صناديق الاستثمار في تركيا
اشعلت قضية التلاعب باموال صناديق الاستثمار في تركيا حدة التوتر السياسي بين الرئيس رجب طيب اردوغان وقوى المعارضة التي تطالب باستقالة الحكومة او اجراء انتخابات مبكرة. وتسببت هذه الازمة في تضرر نحو 455 الف مستثمر وضياع 800 مليار ليرة من اموال صغار المودعين وسط مطالبات شعبية وسياسية بالمحاسبة.
قال الرئيس اردوغان خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية ان كل من تورط في التلاعب باموال المواطنين سيخضع للمحاسبة القانونية ايا كان موقعه. واوضح ان العمل يجري حاليا عبر ثلاث مراحل تشمل سداد الاموال للمستثمرين ومحاسبة المستفيدين من ارباح غير مشروعة واتخاذ تدابير لمنع تكرار هذه التجاوزات مستقبلا.
واضاف اردوغان انه اصدر توجيهاته لديوان المحاسبة باعداد تقرير شامل حول القضية لاتخاذ الخطوات اللازمة على المستويين المؤسسي والفردي. ووجه انتقادات حادة لزعيم المعارضة اوزغور اوزيل واصفا تصريحاته حول حالة الحرب بانها تفتقر للمسؤولية وتشجع على زعزعة السلم الاجتماعي.
وكشف اردوغان عن قيامه باجراء تغييرات واسعة شملت اقالة رئيس هيئة اسواق المال محمود سوتشو ونائب وزير الخزانة والمالية وتعيين مسؤولين جدد بدلا منهم. واظهرت التحقيقات الجارية توقيف 26 شخصا من اصل 31 صدرت بحقهم اوامر اعتقال على ذمة القضية.
ومن جهته انتقد رئيس حزب الجديد اوزغور اوزيل اداء الحكومة واصفا موازنة العام المقبل بانها تكرس النظام الحالي الذي وصفه بالفاسد. واكد ان المعارضة مستمرة في دفاعها عن حقوق المواطنين مشددا على ان الحل يكمن في تغيير الحكومة.
واوضح رئيس حزب الجيد مساوات درويش اوغلو ان فضيحة الصناديق تعد اكبر عملية اختلاس في تاريخ الجمهورية التركية. واشار الى ان ما وصفه بصندوق التوبة الذي طرحته الحكومة لا يعد حلا مقبولا لمنطق الدولة في التعامل مع السرقات وعمليات السطو المنظمة.
واظهرت التطورات الاخيرة اتخاذ قرارات ادارية حازمة شملت تجميد الاصول الخاصة بنائبة رئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول صايان كايا وزوجها بعد تحقيق ارباح غير مشروعة تجاوزت ملياري ليرة قبل تفجر الازمة في منتصف سبتمبر الماضي.







