تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر المسيرات والبالونات يثير تساؤلات امنية
اتفق مدير ادارة مكافحة المخدرات السابق اللواء المتقاعد انور الطراونة والخبير الامني والسياسي احمد بني حمدان على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود الاردنية. واوضح الطراونة وبني حمدان ان استخدام وسائل تكنولوجية متطورة مثل الطائرات المسيرة والبالونات الموجهة الكترونيا فرض واقعا امنيا جديدا يتطلب استجابة دقيقة من القوات المسلحة والاجهزة الامنية.
قال الطراونة ان طبيعة مسارات التهريب شهدت تحولا ملحوظا حيث تراجعت في المناطق الشمالية وزادت وتيرتها عبر المنطقة الجنوبية والغربية. واضاف ان العامل الاقتصادي يبرز كدافع رئيسي لهذه العمليات نتيجة التفاوت الكبير في اسعار المواد المخدرة بين الاردن والجانب الاخر. واشار الى ان المؤشرات تدل على تطور اساليب المهربين منذ العام الماضي مع رصد دخول انواع جديدة من المواد المخدرة المركزة.
بين الطراونة ان استخدام الطائرات المسيرة والبالونات في عمليات التهريب يؤدي الى تكرار المحاولات بشكل شبه يومي لزيادة الكميات المهربة رغم صغر حجم الشحنات الفردية. واكد ان القوات المسلحة الاردنية تبذل جهودا استثنائية في المراقبة والتشويش والتصدي لهذه المحاولات. مبينا ان تفكيك شبكات التهريب المحلية والقبض على المتورطين يعد خطوة جوهرية في قطع خطوط الامداد.
اوضح بني حمدان ان عمليات التهريب تتطلب قراءة سياسية وامنية اوسع خاصة في ظل غياب اجراءات فعالة من الطرف الاخر للحد من انتشار هذه المواد. واضاف ان التساؤلات تثار حول كفاءة منظومات الاستشعار والمراقبة المتاحة في المنطقة الحدودية. مشيرا الى ان الاهداف قد تتجاوز الربح المادي لتصل الى ابعاد استراتيجية تهدف الى اضعاف المناعة المجتمعية.
كشف الطراونة ان الجزء الاكبر من الكميات المضبوطة والتي تتجاوز 85 بالمئة من اجمالي المهربات تكون موجهة الى اسواق خارجية وليست للاستهلاك المحلي. واختتم الطراونة بالتاكيد على اهمية تتبع الاموال المتحصلة من هذه الانشطة غير المشروعة وتفكيك العصابات التي تديرها باعتبارها جزءا من اقتصاد خفي يتطلب مواجهة شاملة ومستمرة.







