مباحثات مصرية سودانية لتعزيز التبادل التجاري وضمان تدفق الشاحنات
كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق اول عبد الفتاح البرهان عن تطورات ايجابية بشان اوضاع المصريين المقيمين في السودان مؤكدا عدم تعرضهم لاي مشكلات. واضاف البرهان خلال زيارته لمدينة حلفا ان هناك مساعي حثيثة لضمان انتظام حركة التجارة واستمرار مشروعات تبادل الكهرباء بين البلدين مما يفتح الباب امام امال عودة دخول الشاحنات الى الاراضي السودانية خاصة في الولاية الشمالية بعد تاثرها بالتوترات الحدودية الاخيرة.
واظهرت التحركات الاخيرة حرص الجانبين على معالجة ازمة تكدس الشاحنات في ميناء قسطل البري حيث شارك القنصل العام المصري في حلفا باسل طمان في جولة ميدانية بمعبر اشكيت لتقييم اوضاع حركة النقل وتسهيل التبادل التجاري. وبينت محلية حلفا وجود خطط جادة لحل ازمة السلع المحتجزة نتيجة قرارات حظر الاستيراد مع التاكيد على اهمية تفعيل تجارة الحدود كركيزة اساسية لتجاوز التحديات القائمة في ظل موقع حلفا الاستراتيجي وارتباطها بمعبر اشكيت الذي يعد شريانا رئيسيا لحركة البضائع والافراد.
وقال وزير الخارجية السوداني السابق علي يوسف الشريف ان تصريحات البرهان تهدف الى ازالة اي غيوم قد تؤثر على العلاقات الثنائية مؤكدا ان الاوضاع الميدانية تشهد هدوءا مع استمرار التحقيقات في الحوادث الفردية الاخيرة. واوضح الشريف ان التهدئة السياسية تعد عاملا حاسما في عودة مسارات التجارة بشكل منتظم في الاتجاهين مشيرا الى ان التعاون الرسمي في ملف امدادات الكهرباء المصرية يمضي قدما نحو اعتماد الولاية الشمالية بشكل كامل على الربط الكهربائي.
واكد السفير المصري الاسبق لدى السودان حسام عيسى ان تصريحات رئيس مجلس السيادة تحمل دلالات قوية تمنع محاولات استغلال الحوادث الفردية للوقيعة بين البلدين. واوضح عيسى ان الازمة التجارية كانت ناتجة في جوهرها عن قرارات حكومية سودانية قيدت استيراد بعض السلع مؤكدا ان القرارات المصرية بشان منع عبور الشاحنات هي اجراءات مؤقتة بانتظار تحسن الظروف الامنية واللوجستية.
وكشفت مديرة البرنامج الافريقي في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتورة اماني الطويل ان حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان يظهر نموا رغم التحديات الراهنة. واضافت الطويل ان البلدين يعملان على تطويق الاثار السلبية للحوادث الاخيرة مع ادراك عميق بان المصالح الاستراتيجية المشتركة تتجاوز اي توترات مؤقتة لضمان استقرار الاسواق وتوفر السلع الاساسية للمواطنين في المناطق الحدودية.







