تحركات اريترية دبلوماسية مكثفة وسط تصاعد التوتر مع اثيوبيا
تواصل اريتريا تحركاتها الدبلوماسية والسياسية الرافضة لاي مساس بسيادتها من جانب اثيوبيا في ظل تصاعد التوترات بين البلدين منذ مطلع الشهر الحالي ومخاوف دولية من تجدد النزاع العسكري. واعلنت السفارة الاريترية في القاهرة عن عقد اجتماع عاجل للجالية المقيمة في مصر لمناقشة اوضاع المنطقة.
قال الباحث السوداني في الشان الافريقي عبد المنعم ابو ادريس ان اجتماع السفارة الاريترية في القاهرة يعد تحركا داخل عاصمة حليفة لاسمرة في ظل وجود جالية اريترية كبيرة. واضاف ان السفارة تهدف الى شرح وجهة نظر الحكومة ومخاوفها من شن اثيوبيا حربا عليها بعد اقتراب قوات الحكومة الفيدرالية من الحدود بين البلدين.
كشفت تقارير اعلامية ان ناشطين اريتريين في المهجر اطلقوا عريضة عبر منصة افاز لدعوة المجتمع الدولي الى حماية سيادة اريتريا وسلامة اراضيها ومنع تصعيد عسكري محتمل في القرن الافريقي على خلفية تصريحات مسؤولين اثيوبيين بشأن الوصول الى البحر الاحمر. وطالبت العريضة الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والافريقي وجامعة الدول العربية باتخاذ موقف واضح تجاه التهديدات واحترام الحدود الدولية وتكثيف الجهود الدبلوماسية.
اوضحت السفيرة الاريترية لدى الامم المتحدة صوفيا تسفاماريام خلال لقائها المندوب الاميركي مايك والتز والسفير جيفري بارتوس ان لا وجود لازمة بين البلدين متهمة اثيوبيا بمواصلة التهديدات ضد سيادتها. وبينت انها اطلعت المسؤولين الاميركيين على قيام اثيوبيا بطرد ممثلي اريتريا لدى الاتحاد الافريقي ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية لافريقيا وتدهور العلاقات الدبلوماسية.
اشار ابو ادريس الى ان التحركات الاريترية شملت زيارة وزير الخارجية عثمان صالح الى نيروبي لبحث وساطة تمنع المواجهة المباشرة بالتزامن مع مشاركة رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد في احتفالات وطنية كينية. وتاتي هذه التطورات وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حيث اتهمت اديس ابابا اسمرة بدعم المتمردين ونشر جنود داخل اراضيها وهو ما نفته اريتريا بشكل قاطع.
اكد رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد ان الخيار الاجدى هو حسن الجوار والصداقة محذرا من مخاطر تجاهل دعوات الشراكة التنموية. وفي المقابل طالبت اريتريا مجلس الامن في رسالة رسمية بادانة ما وصفته باعلان حرب عليها من جانب اثيوبيا محذرة من زعزعة استقرار المنطقة. وخلص ابو ادريس الى ان اندلاع حرب شاملة ليس في مصلحة الدولتين ولا الاقليم باسره.







