ازمة المهاجرين في سبتة تتفاقم وسط انتقادات حقوقية واسعة للحكومة الاسبانية
تواجه السلطات الاسبانية ضغوطا متزايدة في جيب سبتة جراء استمرار تكدس المهاجرين الذين وصلوا في عمليات عبور جماعية. وتكشف المعاناة اليومية لاشخاص مثل فاطنة واسرتها الحاجة الملحة للوصول الى البر الرئيسي الاسباني لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة وسط تعقيدات قانونية واجراءات بيروقراطية تفرضها الحكومة.
قال مراقبون ان الحكومة الاسبانية تتردد في منح تصاريح السفر للمهاجرين الذين لا يزال الالاف منهم يتوزعون في الشوارع او يختبئون في تلال الجيب الساحلي. واضافت تقارير ميدانية ان وجود قاصرين غير مصحوبين بذويهم واشخاص من فئات هشة يضع الحكومة امام تحديات اخلاقية وقانونية كبيرة خاصة مع قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
اوضح حقوقيون ان هناك شكاوى رسمية قدمت الى امين المظالم الاسباني تتضمن اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في سبتة. وبينت هذه الشكاوى وجود ممارسات مثل الاعادة القسرية للمهاجرين من مناطق النزاع ومنع المساعدة القانونية اللازمة لهم. واكد ويندل سواريس منسق مركز استقبال كاثوليكي ان العديد من هؤلاء المهاجرين يواجهون خطرا حقيقيا في حال اعادتهم الى المغرب.
كشفت الاحصاءات ان هناك تباينا في الرؤى حول التعامل مع هذا الملف حيث تصر الحكومة على ان عمليات العودة طوعية في حين تؤكد منظمات غير حكومية ان المهاجرين يجبرون على المغادرة دون تفسير او ضمانات. واظهرت شهادات مهاجرين انهم تعرضوا للنقل القسري في حافلات بعد وعود كاذبة بنقلهم الى مراكز استقبال اكثر استقرارا.
بين خبراء الهجرة ان تصنيف المغرب كبلد منشأ امن لا يعفي اسبانيا من مسؤوليتها في فحص طلبات اللجوء بشكل فردي. واشار اندريا دي بيتريس الى ان ضمان تقييم ظروف كل فرد يعد ضرورة قانونية لا يمكن تجاوزها رغم التكلفة والوقت الذي قد يستغرقه هذا الاجراء.
كشف راؤول بييرا ممثل نقابة الشرطة ان نقص الموارد والضغط الكبير على الخدمات الاجتماعية جعل من الصعب التعامل مع الاف المهاجرين المتواجدين حاليا. واضاف ان التقديرات تشير الى وجود اعداد كبيرة لا تزال تعيش في العراء او في مرافق مكتظة مما يفاقم المخاطر الصحية والامنية في المدينة التي تعد الحدود البرية الوحيدة لاوروبا مع افريقيا.







