استهداف القطاع الصحي والحصار الحوثي يفاقمان المعاناة الانسانية في تعز
تتصاعد التداعيات الانسانية الخطيرة في محافظة تعز اليمنية نتيجة استمرار التصعيد العسكري الذي تشنه جماعة الحوثي. واظهرت التطورات الميدانية استهدافا مباشرا للاحياء السكنية والمنشآت الصحية وسيارات الاسعاف والطواقم الطبية. واوضحت تقارير حقوقية مقتل 8 مدنيين واصابة 26 آخرين خلال الساعات الماضية. بينما حذرت السلطات الصحية من انهيار وشيك في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الاساسية للمرضى والجرحى.
وكشف مدير مكتب الصحة العامة والسكان في تعز الدكتور فهد النظاري ان الاعتداءات طالت 5 مستشفيات ومراكز صحية حيوية. وبين ان الجماعة منعت دخول الادوية والمستلزمات الطبية والوقود الى المناطق الخاضعة للحصار. واضاف ان القطاع الصحي فقد 15 سيارة اسعاف جراء عمليات النهب والقصف المباشر. موضحا ان الحوثيين تعمدوا تحويل بعض المرافق الصحية الى مواقع عسكرية لتجمع عناصرهم والاحتماء بها.
وبين الدكتور النظاري ان استمرار استهداف المنشآت الطبية يهدد حياة الاف المرضى خاصة المصابين بالفشل الكلوي والسرطان والامراض المزمنة. واكد ان توقف سيارات الاسعاف ومنع وصول الطواقم الطبية ادى الى وفاة واصابة مدنيين في مناطق مختلفة. حيث وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل سائق سيارة اسعاف واصابة طبيب مرافق له خلال تأدية واجبهما الانساني.
واظهرت بيانات الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تسجيل 109 جرائم وانتهاكات متنوعة خلال فترة قصيرة في تعز. واشارت الاحصائيات الى اطلاق نحو 147 مقذوفا عشوائيا استهدف منازل المدنيين والاحياء المكتظة. واضاف التقرير ان عمليات القنص والاختطاف ومداهمة المنازل باتت تشكل تهديدا يوميا للسكان في ظل الحصار المفروض على المحافظة.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبد الله السعدي خلال مباحثاته في نيويورك ان تدهور الاوضاع في تعز يعود الى القصف المستمر واغلاق الطرق. وطالب بضرورة التحرك الدولي لإنهاء الحصار وفتح الممرات الانسانية لضمان وصول المساعدات الضرورية. واوضح المسؤول الاممي محمد يحيى ان الامم المتحدة تتابع بقلق بالغ التداعيات الانسانية للتصعيد العسكري وموجات النزوح المتزايدة في تعز. مجددا دعوته لجميع الاطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية وضمان المرور الامن للمساعدات الانسانية.







