تحذيرات اممية من كارثة انسانية في تعز جراء حصار الحوثيين
تتفاقم الازمة الانسانية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار اغلاق الحوثيين طرق الامداد وتصاعد المواجهات في محيط المدينة التي يسكنها اكثر من 600 الف مدني. واظهرت تحذيرات اممية وجود تداعيات خطيرة تهدد نحو ثلاثة ملايين شخص في المحافظة خصوصا الاطفال والنساء والنازحين مع تراجع امدادات الغذاء والمياه والوقود وازدياد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات الاساسية.
وكشفت تقارير اممية عن تصاعد الدعوات لفتح الطرق بصورة عاجلة وتسهيل وصول المساعدات الانسانية بعدما حذر مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك من مخاطر وقوع كارثة في مجال حقوق الانسان نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين والامدادات.
وقال تورك ان اغلاق الحوثيين طريق الامداد الذي يربط تعز بمدينة عدن يعرض السكان لمخاطر جسيمة ويعيق وصول المساعدات الانسانية والمواد الاساسية. مبينا ان اسعار السلع ارتفعت عدة مرات نتيجة اغلاق الطرق مما حرم كثيرا من الاسر من الحصول على الغذاء والاحتياجات الضرورية.
واكد مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان رصد قيود على الوصول الامن الى المياه والسلع الاساسية عبر طريق الضباب الذي سيطر عليه الحوثيون قبل ايام. مشددا على ضرورة تسهيل مرور المساعدات الانسانية وتمكين المدنيين الراغبين في المغادرة من الخروج بحرية وامان.
وافاد المكتب الاممي بانه تحقق من مقتل 32 مدنيا في انحاء محافظة تعز خلال الفترة من الاول من اغسطس وحتى 19 اكتوبر الحالي بينهم 14 طفلا وتسع نساء فضلا عن اصابة 115 مدنيا بينهم 36 طفلا و34 امراة. وحذر تورك من ان اقتراب القتال من المناطق المكتظة بالسكان داخل المدينة يزيد بدرجة كبيرة من مخاطر سقوط مزيد من الضحايا داعيا اطراف النزاع الى الامتناع عن استخدام الاسلحة المتفجرة واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
واوضحت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف ان تصاعد القتال يعطل ابسط الخدمات الاساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص. وقال ممثل اليونيسف في اليمن اخيل اير ان تعز تخضع فعليا للحصار بعدما ادت المواجهات على جانبي خطوط التماس الى توقف حركة المركبات نحو المدينة التي تعد من اكبر المدن اليمنية.
وبين اير ان تعز تستضيف نحو 120 الف شخص من اصل 250 الفا نزحوا حديثا جراء التصعيد في وقت تزداد فيه الاحتياجات الانسانية داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة المكتظة. واشار الى ان عدة اسر اضطرت الى النزوح مرارا ووصلت الى اماكن ايواء مكتظة دون ان تتمكن من اصطحاب سوى القليل من ممتلكاتها ما جعلها اكثر عرضة للجوع والمرض.
وتواجه تعز ازمة متشابكة نتيجة انقطاع طرق الامداد اذ ادى نقص الوقود والغذاء والمياه الى ارتفاع الاسعار وتهديد الخدمات الاساسية بالتوقف. وتتضاعف المخاوف بشأن المياه والصرف الصحي في المحافظة التي تعد اصلا من اكثر المناطق شحا في المياه على مستوى اليمن.
واعلنت اليونيسف تجهيز نحو ثمانية الاف صندوق من الاغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام لدعم علاج الاطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم. واشار ممثل المنظمة الى الحصول على تصريح استثنائي لنقل الاغذية العلاجية الى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في وقت قريب مع توقعات بان تكفي هذه الامدادات لنحو ستة اشهر شريطة اتاحة الوصول الامن وضمان استمرار ايصال المساعدات.







