الحكومة المصرية تدافع عن خطط التوسع العمراني وتكشف استراتيجية المدن الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

دافع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عن توجه الدولة نحو التوسع العمراني في مواجهة الانتقادات التي تشكك في جدوى هذا المسار وأولويته. وأكد مدبولي حتمية هذا التوجه في ظل الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها البلاد. وأوضح أن الحكومة ماضية في تدشين المدن الجديدة لتصل إلى 39 مدينة بدلا من 27 مدينة حاليا وذلك ضمن خطة تمتد حتى عام 2050.

وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تولي اهتماما بالغا بملف العمران منذ عام 2014 حيث تم تنفيذ العديد من المدن الجديدة وتمهيد الطرق والكباري لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية. وأشار إلى أن العاصمة الادارية الجديدة باتت مركزا للحكم ومقرا للوزارات والمؤسسات الحيوية. وتناول مدبولي هذا الملف خلال فعاليات منتدى مصر الذي تستعرض فيه الحكومة إنجازاتها وتجيب عن تساؤلات المواطنين.

وبين مدبولي أن فلسفة تدشين المدن الجديدة تستند إلى الزيادة السكانية التاريخية التي انتقلت من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى 110 ملايين حاليا. وأكد أن استمرار السكان في المساحة المعمورة نفسها دون توسع كان سيخلق وضعا صعبا للغاية.

وكشف رئيس الوزراء أن المدن الجديدة تضم حاليا ما بين 14 و15 مليون نسمة من القاطنين بشكل دائم وذلك بناء على حسابات عدادات الكهرباء والأنشطة التجارية والصناعية. ومن جانبه أوضح الباحث الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي أن هذه الأرقام تقديرية وتعتمد على متوسط عدد أفراد الأسرة في كل وحدة سكنية.

وأشار الباحث في علم الاجتماع عصام فوزي إلى أن التوسع العمراني ضروري لاستيعاب الزيادة السكانية لكنه انتقد التكلفة العالية للبنية التحتية في مناطق صحراوية لا تزال تعاني من ضعف الإشغال. وأضاف أن الحكومة تدمج في حساباتها مدنا قديمة مثل مدينة 15 مايو ومدينة السادس من أكتوبر ضمن المدن الجديدة وهو ما يختلف عن المدن الحديثة مثل العاصمة الادارية التي تصل تكلفتها إلى 58 مليار دولار.

وأوضح مدبولي أن مدنا مثل القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر أصبحت مدنا مليونية مما يفرض ضرورة التخطيط لمدن الجيل الرابع. وأضاف أن ما يتم بناؤه اليوم هو استثمار للأجيال القادمة كما استفادت الدولة من المدن التي أنشئت في الثمانينات. وأكد أن التوسع العمراني يعد قطاعا حيويا يوفر فرص عمل سريعة ويرتبط بأكثر من 100 صناعة مما يساهم في تحريك الاقتصاد.

وختم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن اختيار موقع العاصمة الادارية جاء بناء على دراسات معمقة وتوصيات خبراء بوصفه الخيار الأفضل لضمان التوسع العمراني المستقبلي للدولة.