تساؤلات اولياء الامور في مصر حول جدوى التقييمات المدرسية

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد حالة من الجدل بين اولياء الامور في مصر حول نظام التقييمات المدرسية الاسبوعية والشهرية وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الطلاب والاسر. واوضحت صابرين حسن وهي ولية امر لثلاثة طلاب ان المتطلبات الدراسية الحالية تفوق طاقة وقدرات الاطفال مما يدفع الكثيرين للبحث عن سبل لتخفيف التوتر الناتج عن هذه الالتزامات المستمرة.

واظهرت المتابعات ان منظومة التعليم المصرية تعتمد منذ سنوات طويلة على نظام التقييمات عبر امتحانات داخل الفصول تدخل ضمن المجموع التراكمي للطلاب. واكدت داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ان التقييمات في حد ذاتها اداة مهمة لاي نظام تعليمي لكنها اشارت الى ان التطبيق الحالي يعاني من خلل بسبب كثافة المناهج وعدم قدرة المعلمين على متابعة كل طالب بشكل دقيق.

وكشفت التحركات البرلمانية عن وجود استياء من هذا الوضع حيث تقدمت النائبتان امل عصفور ونشوى الشريف بطلبات احاطة لمساءلة الحكومة. واوضحت عصفور ان كثافة التقييمات قد تؤدي الى تنفير الطلاب من المدارس بدلا من تحفيزهم مطالبة بوضع ضوابط واضحة تضمن ان تكون هذه الاختبارات وسيلة تشخيصية وليست عبئا اضافيا.

وبين وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف ان الهدف من هذه التقييمات هو تحسين مستوى التحصيل الدراسي للطلاب. واضاف خلال مشاركته في منتدى مصر ان الغاء هذه التقييمات امر سهل لكنه سيؤثر سلبا على مصلحة الطلاب مؤكدا على ضرورة تكاتف الاسر مع الوزارة من اجل تحقيق تحسن ملموس في المستوى التعليمي.

وذكرت صافيناز احمد وهي ولية امر اخرى ان تراكم الواجبات المدرسية مع التحضير للتقييمات الاسبوعية والشهرية يسبب ضغطا نفسيا مستمرا للطلاب طوال العام الدراسي. واضافت ان التحدي يزداد صعوبة في ظل استمرار الاعتماد على الدروس الخصوصية نظرا لعدم كفاية التعليم المدرسي وحده.

واشار وزير التربية والتعليم الى ان جزءا من الازمة يرتبط بقصر اليوم الدراسي مؤكدا ان العمل جار على زيادة ساعات اليوم الدراسي تدريجيا مع انتهاء فترات التشغيل المسائي. وتطمح الوزارة من خلال هذه الاجراءات الى تخفيف الضغوط وتحسين جودة العملية التعليمية لنحو 25.5 مليون طالب في مختلف المراحل الدراسية.