قرارات حكومية متعددة

{title}
راصد الإخباري -



قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها مساء اليوم الثلاثاء،  الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام الاتِّحادات لسنة 2026م؛ وذلك تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويهدف مشروع النِّظام إلى مأسسة الحوكمة للاتحادات بمختلف أنواعها، المؤلَّفة من عدد من الجمعيَّات، ورفع كفاءة الأداء، وتكريس اللامركزيَّة الإداريَّه ورقمنة الإجراءات؛ وذلك تنفيذاً لأهداف رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بتسريع وتيرة التحوُّل الرَّقمي وضمان التَّقييم والمساءلة المؤسسيَّة المبنية على مؤشِّرات قياس الأداء.

وقرَّر المجلس أيضاً الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام تنظيم شؤون الكليَّات الجامعيَّة وكليَّات المجتمع المتوسِّطة لسنة 2026م؛ وذلك تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويهدف مشروع النِّظام إلى توفير إطار تشريعي تفصيلي متكامل ينظِّم شؤون الكليَّات الجامعيَّة، وكليَّات المجتمع المتوسِّطة الرَّسمية والخاصَّة، ويحدِّد هياكل الحوكمة والإدارة فيها، وينظم تشكيل مجالسها واختصاصاتها وآليات اختيار قياداتها الأكاديميَّة، بما في ذلك العمداء ورؤساء الأقسام الأكاديميَّة.

كما يحدِّد مشروع النِّظام الصلاحيَّات والمسؤوليَّات والعلاقات المؤسسيَّة بين الكليَّات الجامعيَّة؛ بما يتناسب مع طبيعتها ودورها في منظومة التَّعليم العالي.

وقرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لدائرة الإفتاء العام لسنة 2026م؛ وذلك تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويأتي مشروع النِّظام نظراً للحاجة إلى تطوير الهيكل التَّنظيمي للدَّائرة، وإعادة تنظيم المديريات والوحدات وارتباطاتها الإداريَّة بما يتناسب مع طبيعة المهام والاختصاصات التي تضطلع بها الدَّائرة ومتطلَّبات العمل، وبما يسهم في معالجة أي تداخل أو ازدواجيَّة في المهام ولضمان الأدوار والاختصاصات.

وسيتمّ بموجب التَّعديلات استحداث وحدات تنظيميَّة تخصصيَّة؛ بهدف تعزيز قدرات الدَّائرة في مجالات التحوُّل الرَّقمي والإعلام الدِّيني، ومواكبة التطوُّرات التقنيَّة، ورفع كفاءة الأداء المؤسَّسي وتحسين مستوى الخدمات.

وبالتَّزامن مع بدء التَّحضير للاحتفال بالألفيَّة الثَّانية لمعموديَّة السيِّد المسيح عام 2030م، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على إدارج موقع المغطس ضمن الشَّبكة الوطنيَّة للمناطق المحميَّة، وإعلانه محميَّة طبيعيَّة بمساحة 10 كيلو متر مربَّع، واستكمال الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين والتَّشريعات النَّاظمة.

ويأتي القرار استناداً لما يتمتَّع به موقع المغطس من قيمة بيئيَّة استثنائيَّة، إلى جانب أهميَّته الدينيَّة والثقافيَّة والتاريخيَّة العالميَّة.

وبحسب الدراسات والمسوحات الميدانية، فإن المنطقة تضم منظومة بيئيَّة متكاملة تمثِّل واحدة من أهم الموائل الطبيعية على الضفة الشرقية لنهر الأردن، حيث تتداخل البيئات النهريَّة والرَّطبة مع الأودية والسهول؛ لتشكل شبكة مترابطة توفر الغذاء والمأوى ومواقع التكاثر والاستراحة لعدد كبير من الكائنات الحية.

وموقع المغطس مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يمنحه أهمية استثنائية تجمع بين التراث الطبيعي والتراث الثقافي في آن واحد.

وتغطي المحمية الطبيعية المقترحة مساحة تشمل موقع المغطس، ومناطقه الطبيعيَّة، والأودية والموائل المرتبطة به، بما في ذلك وادي الخرار ووادي غرابة والمناطق المتَّصلة بنهر الأردن.

ولن يقتصر أثر إعلان المغطس محميَّة طبيعية على حماية النباتات والحيوانات، بل سيسهم أيضًا في تعزيز حماية الطبيعة المحيطة بالموقع التراثي العالمي، ودعم برامج البحث العلمي والرصد البيئي طويل الأمد، وإنشاء قاعدة بيانات للتنوع الحيوي، إضافة إلى تطوير السياحة البيئية والثقافية والدينية بصورة مستدامة، وتوفير فرص اقتصادية للمجتمعات المحلية من خلال الخدمات السياحية والبحثية، دون إحداث تعارض مع استخدامات الأراضي الحالية.

وفي إطار التَّعاون الدَّولي، أقرَّ مجلس الوزراء مشروع قانون التَّصديق على اتفاقيَّة تسليم الأشخاص بين الحكومة وحكومة المملكة المغربيَّة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإحالته إلى مجلس النوَّاب للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستوريَّة.

ويأتي مشروع القانون انسجاماً مع العلاقات الوثيقة بين البلدين الشَّقيقين، وأُطر تعزيزها في جميع المجالات، وبما يتوافق وأحكام القانون.