عنف المستوطنين يضع نتنياهو في مأزق سياسي قبيل الانتخابات
تتحول اعتداءات المستوطنين التي طالت مؤخرا صحفية امريكية ودبلوماسيين اوروبيين في الضفة الغربية المحتلة إلى عبء سياسي متزايد على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه اتهامات من خصومه بالتساهل مع ما يوصف بارهاب المستوطنين. واظهرت ردود فعل القوى السياسية المعارضة وعلى رأسها غادي ايزنكوت ويائير غولان ونفتالي بينيت تباينا في التوجهات لكنها اتفقت على توصيف الهجمات بكونها ارهابا يهوديا وهو المصطلح الذي تتحفظ عليه حكومة نتنياهو.
كشفت الاحداث الاخيرة التي تعرضت خلالها المصورة الامريكية هايدي ليفين لاعتداء من قبل مستوطنين بالاضافة الى هجوم مماثل استهدف وفدا اوروبيا يضم مسؤولا فرنسيا رفيعا شرق رام الله عن تصاعد حدة التوتر. واوضح مراقبون ان هذه الهجمات تأتي في سياق تصاعد اعمال العنف اليومية التي يشنها المستوطنون والتي شملت الضرب والاعتداء الجسدي واحراق الممتلكات والسرقة خلال موسم قطف الزيتون.
قال ايزنكوت مرشح الوسط ورئيس الاركان السابق ان ما يحدث في الضفة الغربية هو ارهاب برعاية الحكومة الاسرائيلية. واضاف يائير غولان انه يجب محاربة هذا العنف بقبضة من حديد متعهدا باعادة فرض النظام في حال وصوله الى السلطة في الانتخابات المقبلة. ومن جانبه شكك نتنياهو في الروايات المتعلقة بالهجمات مشيرا الى خلفيات سياسية للمتضررين بينما نفى بوعاز بيسموت عضو الكنيست عن حزب الليكود وجود ما يسمى بالارهاب اليهودي.
بين ان استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب الون ياكتر ان عنف المستوطنين اصبح نقطة ضعف لدى نتنياهو رغم ميل المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين. واضاف ياكتر ان هذه القضية باتت تؤثر بشكل مباشر على ملفي الامن والحكم حيث يسعى قادة المعارضة لتصوير هذا العنف كدليل على غياب السيطرة وضعف الحوكمة داخل الحكومة الحالية.
مبينة ان المحللة السياسية ميراف زونتساين ترى ان هجمات المستوطنين جعلت رد نتنياهو عليها قضية مركزية في الانتخابات. واوضحت ان تصريحات نتنياهو تجعله يبدو خاضعا لحركة الاستيطان امام الناخبين مما يضر بصورته كمسؤول عن الامن القومي الاسرائيلي في وقت تعيش فيه الضفة الغربية تحت وطأة توسع استيطاني مستمر منذ عام 2022.






