تحذيرات من تفاقم الاضرار النفسية لدى اطفال غزة جراء الحرب والنزوح

{title}
راصد الإخباري -

حذرت منظمة اطباء بلا حدود من الاضرار النفسية البالغة التي لحقت بالاطفال في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة والنزوح المتكرر والدمار الشامل. واوضحت المنظمة ان اثار العنف تظهر بوضوح في سلوك الاطفال ومشاعرهم وقدرتهم على الشعور بالامان وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

وقالت المنظمة في بيان لها ان الاطفال في غزة فقدوا افرادا من اسرهم ومنازلهم ومدارسهم واصدقاءهم كما حرموا من مقومات الطفولة الاساسية مثل اللعب والتعلم وقضاء الوقت مع العائلة في ظل ظروف معيشية قاسية وتهديد دائم بالهجمات.

واضافت ان الرسومات التي اعدها الاطفال خلال جلسات الدعم النفسي تعكس تجاربهم اليومية المؤلمة بما في ذلك طوابير الطعام والعيش في الخيام ومشاهد الدمار والقصف والطائرات المسيرة وذكريات الاصدقاء الذين فقدوهم.

وبين رئيس بعثة المنظمة في فلسطين فرانز لوف ان الفرق الميدانية ترصد مستويات مرتفعة من الحزن والقلق واضطرابات النوم والضائقة النفسية لدى الاطفال والبالغين على حد سواء. واشار لوف الى ان احتياجات الصحة النفسية كبيرة جدا بينما تظل الخدمات والمساحات المتاحة للتعافي محدودة للغاية بسبب انعدام الامان.

وكشفت المنظمة ان عدد الاشخاص الذين يحتاجون الى دعم عاجل في مجال الصحة النفسية في غزة ارتفع الى اكثر من مليون شخص مقارنة بنحو 485 الف شخص قبل النزاع وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

واوضحت المنظمة ان اثار الحرب تختلف باختلاف اعمار الاطفال حيث لم يعرف الصغار منهم حياة مستقرة خارج الخيام. وقال مستشار الصحة النفسية في المنظمة محمود البلبيسي ان بعض الاطفال لم تتشكل لديهم مفاهيم اساسية عن الحياة اليومية اذ لا يعرف الكثير منهم معنى كلمة بيت لان الخيمة كانت المكان الوحيد الذي نشؤوا فيه.

واكدت المنظمة ان الاطفال يعيدون تمثيل ما يشاهدونه من خلال اللعب حيث يقلدون عمليات توزيع المساعدات او يصفون الهجمات او يلعبون بين الانقاض بدلا من الالعاب التقليدية. ورصد المستشارون مظاهر متزايدة من القلق والخوف والصراخ والسلوك العدواني وقضم الاظافر والتبول اللاارادي نتيجة العنف المطول.

واختتمت المنظمة بالتأكيد على ان فرقها تقدم الدعم النفسي والاجتماعي من خلال الموسيقى والالعاب والقصص والرسم في عياداتها الميدانية لمساعدة الاطفال على فهم مشاعرهم والتعامل معها وتذكيرهم بحقهم في السلامة والحماية الجسدية.