تفاقم الازمة الانسانية في تعز مع تواصل حصار الحوثيين

{title}
راصد الإخباري -

تتفاقم الازمة الانسانية في مدينة تعز اليمنية بشكل متسارع نتيجة استمرار الحوثيين في اغلاق الطرق الرئيسية وتعطيل وصول الامدادات الضرورية. واظهرت بيانات اممية حديثة ان انتاج المياه في المدينة انخفض الى النصف في ظل شح حاد في الوقود وغاز الطهي وارتفاع اسعار المواد الغذائية بنسبة تصل الى 50 في المائة. واوضحت التقارير ان مخزونات المستشفيات من الادوية والاكسجين والمحروقات باتت على وشك النفاد مما يهدد بانهيار الخدمات الصحية.

وكشفت المؤشرات الميدانية عن اتساع نطاق الحصار الذي لم يعد يقتصر على تقييد حركة السكان والتجارة بل امتد ليشمل الخدمات الاساسية والاغاثة الانسانية. وبينت التقارير ان المنظمات الاغاثية تواجه صعوبات بالغة في ايصال المساعدات من عدن والتربة الى المدينة في وقت تشهد فيه المحافظة موجة نزوح واسعة تزيد من حدة الاحتياجات اليومية.

واكدت البيانات الاممية ان الطرق المغلقة منذ مطلع اكتوبر اعاقت وصول المساعدات الغذائية والتجارية مع نفاد السلال الغذائية لدى المنظمات الشريكة داخل المدينة. واضافت ان التنقل بين مدينة تعز والمديريات الجنوبية تعطل منذ الثامن من اكتوبر بسبب المخاطر الامنية وانقطاع الاتصالات واغلاق الطرق.

واظهرت ارقام الامم المتحدة ان عدد النازحين جراء التصعيد الحوثي خلال الفترة من اغسطس الى منتصف اكتوبر بلغ اكثر من 231 الف شخص يمثلون نحو 38 الف اسرة. واوضحت ان 99 في المائة من حالات النزوح سجلت منذ اواخر اغسطس بالتزامن مع اشتداد العمليات القتالية.

وقال مراقبون ان تعز تستضيف حاليا اكثر من نصف اجمالي النازحين في المنطقة مما يضع ضغوطا هائلة على الموارد المحدودة. واشار نظام تتبع النزوح الى استمرار حركة النزوح مع تواصل المواجهات حيث سجل نزوح الاف الاسر الاضافية خلال الايام القليلة الماضية وسط مخاوف من تدفق المزيد من النازحين نحو مركز المدينة.

وحذرت التقارير من ان توسع القتال بالقرب من مواقع النزوح يضطر الاسر للفرار مجددا الى مناطق اكثر امانا. واوضحت ان صعوبة الوصول الى محافظتي لحج وعدن تزيد من تعقيد المشهد الانساني في ظل استمرار المواجهات.

وكشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن توثيق 94 حادثة اسفرت عن مئات الضحايا المدنيين بينهم قتلى وجرحى من الاطفال الذين يشكلون اكثر من ثلث المصابين. واضافت ان حجم الاستجابة الانسانية لا يزال دون المستوى المطلوب حيث لم تحصل نسبة كبيرة من الاسر على المساعدات الغذائية او خدمات المياه والاصحاح البيئي.

وبينت البيانات ان غالبية الاسر النازحة تعيش في مناطق مصنفة ضمن مرحلة الطوارئ الغذائية مع تحذيرات مستمرة من مخاطر تفشي الاوبئة مثل الكوليرا في مخيمات النزوح المكتظة. وقال محافظ تعز نبيل شمسان ان القيود المفروضة على المحافظة تجاوزت مجرد اغلاق الطرق لتتحول الى عقاب جماعي ممنهج طال كافة مناحي الحياة.

واضاف شمسان خلال اجتماع لجنة شؤون الحصار ان السلطة المحلية تعمل على توثيق كافة الانتهاكات والآثار الاقتصادية والخدمية الناجمة عن الحصار. ووجه المحافظ بتوسيع عمليات الرصد لتشمل الهجمات على المنشآت الحيوية في المخا والساحل الغربي مؤكدا ان هذا التوثيق يهدف الى ايصال صوت الضحايا للمجتمع الدولي ودعم جهود المساءلة.