قائد الجيش الباكستاني يصل طهران في مسعى جديد لاحياء الوساطة مع واشنطن

{title}
راصد الإخباري -

وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الى طهران على راس وفد من المسؤولين الباكستانيين في مسعى جديد لاحياء الوساطة التي تقودها اسلام اباد بين ايران والولايات المتحدة وسط جمود دبلوماسي وتمسك الطرفين بمواقفهما لا سيما بشأن اعادة فتح مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي انه لا يعرف سبب الزيارة مبينا انهم بحاجة للحديث معه لمعرفة المواضيع التي سيتم بحثها.

وذكرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري ان منير سيجري مشاورات مع المسؤولين الايرانيين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الاقليمية وان دور باكستان كوسيط بين طهران وواشنطن من بنود جدول اعمال الزيارة.

واظهرت التطورات ان الزيارة تعقب محادثات اجراها منير مع القادة الايرانيين عبر الهاتف خلال الايام الاخيرة ركزت على منع مزيد من التصعيد واعادة فتح المضيق وانهاء الصراع في اسرع وقت ممكن.

واوضحت التقارير ان باكستان توسطت بمشاركة قطر في مذكرة تفاهم من 14 بندا وقعتها واشنطن وطهران في يونيو قبل ان تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الايرانية على السفن في هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على ايران.

وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان مقترح بلاده لفتح المضيق خلال سبعة ايام لا يزال مطروحا على الطاولة موضحا انه اذا كان هناك اي قدر من النزاهة لدى الجانب الاميركي فان طريق فتح مضيق هرمز واضح.

واضاف عراقجي ان قبول واشنطن الشروط الايرانية سيتيح فتح المضيق في اليوم السادس واستئناف المفاوضات في اليوم السابع.

وكشفت المصادر ان ايران قدمت المقترح في منتصف سبتمبر واقرت لاحقا بتلقي رد اميركي لكن امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي اوضح ان المفاوضات متعثرة لان واشنطن لم تستجب للشروط السبعة كاملة.

وتشمل الشروط الايرانية رفع الحصار الاميركي عن الموانئ الايرانية والغاء العقوبات على صادرات النفط ووقف الاعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.

وتصر واشنطن على طرح الملف النووي منذ بداية المفاوضات حيث قال نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان على طهران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بشكل ملموس لانهاء الحرب فيما تريد طهران ان تركز المرحلة الاولى على فتح المضيق.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من طهران الى العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب في المضيق بما في ذلك استعادة حرية الملاحة وضمانات بعدم تكرار العدوان.

وحمل عراقجي واشنطن مسؤولية انعدام الامن في الخليج قائلا ان الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الامن في المنطقة.

وتتزامن الزيارة مع تصاعد الهجمات على السفن في هرمز حيث ذكر معهد دراسة الحرب الاميركي ان ايران تبدو كأنها تستهدف سفنا تجارية تنفذ عمليات نقل النفط من سفينة الى اخرى في المضيق ومحيطه مرجحا انها تعمل على تطوير قدراتها الصاروخية المضادة للسفن.

وافادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ثلاث سفن على الاقل تعرضت لهجمات بمقذوفات مجهولة في المضيق من دون ان تعلن اي جهة مسؤوليتها.

وقال محسن رضائي ان القوات الايرانية تستهدف في المتوسط خمس سفن تهريب كل ليلة في اشارة الى الجهود الاميركية لتوجيه شحنات النفط عبر المضيق.

وذكر المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي ان طهران ضغطت على الزناد ردا على ما وصفه بخرق واشنطن البند الخامس من مذكرة التفاهم عبر الضغط على عمان وتغيير مسار السفن نحو الجنوب.

وحذر محبي في تصريحات سابقة من ان اي هجوم اميركي جديد ولو كان محدودا سيقابله رد اشد بكثير وسيضع العالم امام ازمة طاقة جدية.

وتعود اخر زيارة لمنير الى طهران الى 24 اغسطس حيث التقى حينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ومحسن رضائي والرئيس مسعود بزشكيان في مهمة استهدفت الوصول الى حل سلمي ودائم وشامل للصراع وتقليص ازمة الثقة بين واشنطن وطهران.