تصعيد ايراني في مضيق هرمز للضغط على ادارة ترمب قبل الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

صعدت ايران من هجماتها التي تستهدف الملاحة البحرية في مضيق هرمز مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الاميركية. واعلنت بحرية الحرس الثوري الايراني يوم الاثنين ان ناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق مما اسفر عن وقوع انفجار وحريق في غرفة محركاتها.

وبين مسؤولون ايرانيون ان الاسابيع التي تسبق الاقتراع تعد حاسمة لممارسة المزيد من الضغوط على الرئيس ترمب. واوضحت العلاقات العامة للوحدة البحرية في الحرس الثوري في بيان ان الناقلة كانت تعتزم الخروج من المضيق وقامت بايقاف انظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها وتعرضت للحادث اثناء محاولتها العبور عبر مسار جنوبي غير مصرح به.

ولم يحدد البيان الصادر عن الحرس الثوري هوية الناقلة او حمولتها او حجم الاضرار التي لحقت بها كما لم يوضح الجهة المسؤولة عن زرع اللغم. وحذر البيان من ان السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج سيتم التعامل معها بحزم شديد في حال استمرت في ايقاف انظمة الملاحة والتعرف على الهوية.

واظهرت تقارير غير رسمية مرتبطة بالحرس الثوري اطلاق صاروخي كروز مضادين للسفن من مدينة كنارك الايرانية باتجاه سفن وصفت بالمخالفة في المضيق. ورغم ذلك لم يتضمن البيان الرسمي اشارة الى اطلاق الصواريخ ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه العمليات.

وكشفت مصادر في قطاع الملاحة يوم الاربعاء الماضي عن غرق سفينة حاويات واخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق بعد تعرضهما لمقذوفات في حادثين منفصلين. واكدت السلطات الايرانية ان هذه الهجمات تأتي ردا على الحصار الاميركي للموانئ والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن مؤخرا.

واوضح وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان ايران فقدت السيطرة على مضيق هرمز رغم استمرار هجماتها على السفن. وقال روبيو في تصريحات صحفية ان طهران تحاول احتجاز المضيق رهينة لكن الجيش الاميركي يواصل مرافقة السفن وحمايتها لضمان تدفق امدادات الطاقة العالمية.

واضاف روبيو ان واشنطن فرضت عقوبات اضافية مشلة على ايران بسبب استمرار استهداف السفن مشددا على ان ايران هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير نفطها عبر هذا الممر المائي الحيوي. واشار الى ان معدلات العبور اليومي للنفط عبر المضيق عادت لمستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

واظهرت تقارير صحفية ان مسؤولين ايرانيين يسعون الى الحاق اقصى قدر من الضرر عبر تصعيد التوترات في مضيق هرمز قبل انتخابات الثالث من نوفمبر. واضاف مسؤولون ايرانيون ان طهران تعتقد ان هذه الفترة حاسمة لمحاولة التأثير على القرار السياسي في واشنطن والضغط على ادارة ترمب.

واوضح دبلوماسيون اقليميون ان بعض القادة الايرانيين يراهنون على ان التصعيد قد يؤدي الى نتائج مشابهة لاحداث تاريخية سابقة في العلاقات بين البلدين. واشار مسؤول ايراني الى وجود اتصالات ومقترحات متبادلة بين الجانبين جرت في سبتمبر الماضي لكنها لم تفض الى اتفاق بسبب رفض واشنطن لتقديم تنازلات نووية مسبقة.

وختم امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي بالتأكيد على ان بلاده ترد باستهداف عدد من السفن بشكل دوري مهددا بان اي حرب شاملة ستطال بنى تحتية حساسة وكابلات ومراكز بيانات في المنطقة.