اشتباكات ولاية الجنوب الغربي تعمق الانقسامات السياسية في الصومال
اعادت الاشتباكات الاخيرة في ولاية الجنوب الغربي بالصومال المخاوف بشان تاثيراتها على المشهد السياسي الذي يستعد لمناقشات وتفاهمات متعلقة بالانتخابات المقبلة. واظهرت التطورات الميدانية تجددا للتوترات في ظل محاولات مستمرة من المسؤول السابق عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين لاستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية بعد ازاحته من منصبه في وقت سابق من العام الحالي.
قال الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ احمد في بيان له ان الوضع السياسي الراهن يتطلب تشاورا حقيقيا بعيدا عن المواقف التي تزيد من حدة الخلافات. واضاف ان اجراء الانتخابات في ظل هذه البيئة المتوترة قد يعمق الانقسامات ويصعب تحقيق استقرار دائم مبينا ان ما يجري في الولاية يؤكد ضرورة تبني اليات توافقية تحظى بثقة جميع الاطراف.
كشفت وكالات الانباء ان رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي عبد القادر محمد نور عقد اجتماعا موسعا مع ممثلي ولاية الجنوب الغربي بحضور قيادات من السلطة التنفيذية. واوضح الاجتماع ان الهدف هو مناقشة المستجدات الامنية والسياسية وتعزيز التعاون بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية لمواجهة التحديات الراهنة والتهديدات الامنية.
بين المحلل السياسي علي محمود كلني ان الاشتباكات لا تمثل مواجهة محلية عابرة بل تعكس ازمة سياسية اعمق تضرب العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الاعضاء. واشار الى ان هذا الوضع يضع مستقبل التوافق الوطني والنظام الفيدرالي امام اختبار حساس في وقت تحتاج فيه البلاد الى توحيد الصفوف لمواجهة حركة الشباب.
اوضح المحلل ان الخطورة تكمن في تداعيات الصدامات المسلحة على المسار الانتخابي وشرعية المؤسسات. وذكرت تقارير ميدانية ان قوات موالية للقيادة السابقة سيطرت على عدة بلدات مما دفع حكومة الولاية للتاكيد على ان الجهود جارية لاستعادة السيطرة الامنية وبسط نفوذ الدولة في المناطق كافة.
شدد المحلل السياسي على ان المرحلة الحالية تفرض مسؤولية تاريخية على الحكومة الفيدرالية وقيادة الولاية لتجاوز حسابات النفوذ. واختتم بالتأكيد على ان الصومال لا يحتمل فتح جبهات صراع جديدة مما يستوجب اللجوء الى حوار سياسي جاد لجعل التوافق الوطني ضرورة لا تحتمل التاجيل قبل مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقررة.







