تجدد الجدل في ليبيا حول ملف دعم الوقود وازمة التهريب

{title}
راصد الإخباري -

تصاعد الجدل حول دعم الوقود في ليبيا

عاد ملف دعم الوقود في ليبيا ليتصدر المشهد مجددا في ظل ارقام ضخمة كشفت عنها المبعوثة الاممية هانا تيتيه في احاطتها امام مجلس الامن الدولي. واوضحت البيانات ان ليبيا استوردت نحو 8.15 مليون طن متري من المحروقات خلال الاشهر التسعة الاولى من العام بتكلفة بلغت 8.9 مليار دولار. وبينت المبعوثة الاممية ان ما يتراوح بين 30 و50 في المئة من هذه الكميات يضيع عبر التهريب مما يتسبب في خسائر فادحة للخزينة العامة تقدر بنحو 4.4 مليار دولار.

تباين البيانات وتداعيات الفساد

كشفت تقارير حديثة عن وجود تباين في البيانات المالية بين المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي بخصوص عوائد النفط المحصلة خلال شهر اكتوبر. واظهرت هذه البيانات فجوة مالية بمئات الملايين من الدولارات يرجح ان جزءا منها قد استهلك في تغطية تكاليف استيراد الوقود. واشار المراقبون الى ان هذه الخسائر ترتبط بشكل مباشر بنقص الوقود والكهرباء في مناطق جنوب البلاد مقابل تحقيق المهربين لارباح طائلة مستفيدين من ارتفاع اسعار النفط العالمية.

مواقف الخبراء والمسؤولين حول رفع الدعم

قال وزير النفط الليبي السابق محمد عون ان الحل لا يكمن في رفع الدعم بشكل عشوائي قبل توفير بدائل تعوض ذوي الدخل المحدود. واضاف عون ان التركيز يجب ان ينصب على مكافحة الفساد والتهريب بدلا من اختزال الازمة في السجال حول رفع اسعار الوقود. واوضح ان استمرار الانقسام السياسي يعطل ملاحقة المهربين داعيا الى فرض عقوبات دولية عليهم وعلى الدول المستقبلة للمواد المهربة.

المطالبة باصلاحات اقتصادية شاملة

اكد عضو المجلس الاعلى للدولة سعيد محمد ونيس ان الحل يكمن في الاسراع بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تنهي الانقسام وتضبط الحدود. واشار رئيس منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية خالد بوزعكوك الى ان تداعيات الازمة لا تقتصر على استنزاف العملة الصعبة بل ترسل مؤشرات سلبية للسوق. ودعا نائب رئيس حزب الامة احمد دوغة الى دراسة بدائل علمية تضمن وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن شبكات التهريب معربا عن تخوفات المواطنين من غياب الثقة في وعود الحكومة بتقديم تعويضات عادلة.