البرلمان المصري يرجئ مناقشات تفويض الرئيس لدعم السعودية عسكريا
قرر مجلس النواب المصري تاجيل المناقشات المتعلقة بتفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في تقديم الدعم العسكري للمملكة العربية السعودية الى الاسبوع المقبل. واوضح مراقبون ان هذا الاجراء ياتي في اطار الرغبة في الحصول على مزيد من التوضيحات حول طبيعة التحرك المصري المرتقب.
وطلب الرئيس المصري في وقت سابق من البرلمان عقد جلسة طارئة لمنحه التفويض اللازم للدفاع عن دول الخليج حال طلبت القاهرة ذلك. واكد السيسي استعداد بلاده لتنفيذ كافة الاجراءات التي تطلبها السعودية لحماية امنها واستقرارها.
وقال رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي انه تقرر رفع الجلسات الى يوم الاثنين المقبل لاستكمال المداولات حول تفويض الرئيس لاتخاذ التدابير الضرورية لدعم المملكة. وبين ان هذا القرار جاء نتيجة كثرة طلبات النواب الراغبين في الادلاء بكلماتهم حول هذا الملف الاستراتيجي.
واضافت تقارير برلمانية ان الجلسات شهدت تاييدا واسعا للمملكة مع وجود مطالبات نيابية بضرورة توضيح طبيعة الدعم وشكل التحرك العسكري المصري. واشار عضو مجلس الشيوخ السابق الدكتور عبد المنعم سعيد الى ان اهمية الموضوع وتفاصيله الدقيقة تستوجب التاني في المناقشات لضمان تغطية كافة الجوانب الدفاعية وتداعياتها وتكلفتها.
وتابع سعيد موضحا ان الامن القومي المصري لا يمكن فصله عن امن الخليج وهو ما يفسر التاييد الواسع لهذا التوجه. واكد ان اي تحرك لدعم السعودية يجب ان يستوفي الشروط الدستورية وفقا للمادة 152 التي تشترط موافقة البرلمان على ارسال قوات في مهام قتالية خارج حدود الدولة.
وكشفت الرئاسة المصرية ان مجلس الدفاع الوطني اكد في اجتماع سابق تضامنه الكامل مع السعودية وتقديم كافة اشكال الدعم لصون سلامة اراضيها ومقدساتها. واظهرت الاحزاب السياسية المصرية موقفا موحدا حيث اعلن حزب الوفد وحزب المؤتمر وحزب العدل دعمهم الكامل لطلب الرئيس وتكليف هيئاتهم البرلمانية بالتصويت بالموافقة على هذا التفويض باعتباره ثابتا وطنيا لا يخضع للمساومة.







