مخاوف من انعكاسات تجدد الصراع الامريكي الايراني على استقرار العراق
تتصاعد المخاوف في الاوساط السياسية والشعبية العراقية من تداعيات احتمال تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة الامريكية وايران. واكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد اليعقوبي ان اي مواجهة جديدة بين الطرفين ستضع العراق في قلب الاحداث في ظل صعوبة تحييد البلاد عن هذه التوترات.
واضافت مصادر مطلعة ان البلاد تواجه مخاطر اقتصادية وامنية جسيمة خاصة مع تفاقم ازمة الدولار وارتفاع اسعار السلع الاساسية. واوضحت المصادر ان القوى السياسية ولاسيما قوى الاطار التنسيقي تبدي قلقا حقيقيا من اضطراب الاسواق واحتمالية تفجر الاوضاع داخليا نتيجة الدعوات الشعبية للتظاهر احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية.
وكشفت تقارير ان هناك مساعي حكومية لاقناع الفصائل المسلحة بالالتزام بالهدوء في حال اندلاع الحرب. وفي هذا السياق قام رئيس الوزراء بزيارة الى وزارة النفط مشددا على ضرورة زيادة الطاقة الانتاجية للنفط وتأمين الايرادات لمواجهة الاضرار التي لحقت بالبلاد جراء الاحداث الاقليمية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الموازنة المالية الاتحادية تعد من اكثر القطاعات عرضة للخطر في حال توقف الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز. واظهرت التقديرات ان انخفاض معدلات التصدير النفطي قد يعجز الحكومة عن دفع مرتبات القطاع العام مما يفاقم الازمة المالية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان مخاوف تجدد هجمات الفصائل المسلحة لا تزال قائمة رغم انسحاب قوات التحالف الدولي. واشارت مصادر الى ان الفصائل الموالية لايران قد تنخرط مجددا في الصراع مما يعرض العراق لخطر العقوبات والهجمات المتبادلة.
وفي خطوة لافتة حذرت السفارة الامريكية في بغداد رعاياها من احتمال تصاعد التوترات الامنية بشكل مفاجئ. ودعت السفارة المواطنين الامريكيين الى توخي الحذر وتجنب المظاهرات ومتابعة حركة الملاحة الجوية في المطارات العراقية تحسبا لاي استهداف للمصالح الامريكية في المنطقة.







