تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة يوسع رقعة المواجهات في السودان

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد التقارير الميدانية حول الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة في استهداف مناطق سيطرة طرفي النزاع بالسودان. أظهرت أحدث الحوادث مقتل ما لا يقل عن 80 مدنيا في هجوم بطائرة مسيرة استهدف تجمعا للمواصلات العامة في منطقة الدبب بولاية غرب كردفان مساء الاحد. وتكشف هذه الواقعة عن تصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين مع اتساع نطاق الهجمات الجوية في البلاد.

وبينما اتهم تحالف تاسيس المرتبط بقوات الدعم السريع الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم. تحدثت تقارير عن وقوع ضربات مماثلة في دارفور وابيي بالتزامن مع رصد طائرات مسيرة في سماء العاصمة الخرطوم. وأعلن الجيش في غضون ذلك عن تجدد المعارك في ولاية النيل الازرق جنوب البلاد.

وقال مصدر طبي في مستشفى المجلد ان 80 شخصا قتلوا جراء قصف بمسيّرة استهدف منطقة الدبب الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وأكد شهود عيان ان الهجوم استهدف موقفا للشاحنات ووسائل النقل العام التي يستخدمها السكان في تنقلاتهم اليومية. وبين الشهود ان المسيرة قصفت الموقع مرتين بفاصل زمني قصير مما ادى الى وقوع اعداد كبيرة من الضحايا بين قتلى ومصابين.

واشار تحالف تاسيس في بيان له الى ان القصف طال شاحنة تقل مدنيين وطالب المنظمات الحقوقية باجراء تحقيقات شفافة في ملابسات الهجوم. وافادت تقارير اعلامية بان طائرات مسيرة تابعة للجيش شنت غارات على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تتخذها قوات الدعم السريع مقرا لحكومتها الموازية. كما اشارت مصادر محلية الى استهداف سوق النعام في منطقة ابيي المتنازع عليها.

وتشير هذه التطورات الى اتساع رقعة المواجهات الجوية لتشمل مناطق متباعدة حيث باتت المسيرات اداة رئيسية في العمليات العسكرية. وافاد سكان في الخرطوم برصد مسيرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق مناطق شرق المدينة وسط سماع اصوات الدفاعات الجوية التي اطلقت نيرانها باتجاه اهداف جوية.

واوضحت مصادر عسكرية ان الجيش نجح في اسقاط مسيرات انتحارية فوق مدينتي القضارف وخشم القربة ومنطقة خزان ستيت بشرق السودان. وتأتي هذه الهجمات في ظل استخدام مكثف للمسيرات بعيدة المدى من قبل قوات الدعم السريع لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.

وأضافت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش انها نفذت عملية عسكرية في منطقة البركة بولاية النيل الازرق ضد قوات الدعم السريع. واكدت ان الجيش تمكن من احباط تحركات القوات المنافسة ومنعها من التقدم نحو مواقعها مع مواصلة العمليات في القطاع الجنوبي من الاقليم.

وتتواصل الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ ابريل من العام الماضي حيث تسببت في مقتل عشرات الالاف ونزوح الملايين. ومبينة ان هذه التداعيات الانسانية تتفاقم مع استمرار المعارك واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة التي تزيد من معاناة المدنيين في مختلف انحاء البلاد.