خطة نتنياهو لإنشاء مناطق عازلة على الحدود مع مصر تثير جدلا واسعا

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة محتملة تهدف الى انشاء مناطق عازلة وحواجز امنية على طول الحدود مع دول مجاورة من بينها مصر. واوضح نتنياهو في تصريحات له ان اسرائيل تعمل على اقامة هذه المناطق وفق وثيقة تتعلق بالامن القومي تفرض عليها الاستعداد لوقف اي عمليات توغل محتملة وحماية الجبهة الداخلية من التهديدات القادمة من خارج البلاد.

واظهرت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في سياق تحركات اسرائيلية متصاعدة لتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة مخاطر الطائرات المسيرة والتسلل. وبين خبراء ان هذه التصريحات تثير تساؤلات قانونية حول مدى توافقها مع اتفاقية السلام المبرمة بين مصر واسرائيل عام 1979 والتي لا تتضمن بنودا تسمح بتدشين مناطق عازلة داخل الاراضي الحدودية.

وقال اللواء سمير فرج الخبير في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية ان الاجراءات الاسرائيلية لا تشكل انتهاكا لاتفاقية السلام طالما انها لا تمس الحدود المصرية بشكل مباشر. واضاف ان الترتيبات الامنية في شبه جزيرة سيناء تخضع لاتفاقيات دولية صارمة بضمانة اميركية ولا يمكن التلاعب بها مشيرا الى ان هذه التحركات تندرج ضمن المزايدات السياسية والاستهلاك الاعلامي قبيل الانتخابات.

واوضح الدكتور احمد فؤاد انور عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ان التوجه الاسرائيلي قد يمثل انتهاكا صارخا في حال تضمن دخول اسلحة ثقيلة او مساسا بالسيادة المصرية. واكد ان هذه السياسات تعكس اجواء عدائية وتوجهات توسعية تهدف الى كسب تأييد داخلي في ظل حالة التوتر التي تشهدها العلاقات بين البلدين منذ اندلاع حرب غزة.

واكدت الدولة المصرية في مناسبات عدة على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي ان اولويتها القصوى هي الحفاظ على الامن القومي وصون مقدرات الشعب في اطار من السلام والاستقرار. وشدد الرئيس المصري على ان معاهدة السلام تمثل اطارا حاكما للعلاقات بين الجانبين وان مصر لا تحمل اي اجندات خفية تجاه دول الجوار.

واضافت المصادر الرسمية المصرية ان التزام القاهرة بالمعاهدة لا يعني التغاضي عن اي استفزازات. واشار خبراء الى ان مصر تضع كافة السيناريوهات لمواجهة اي مخططات قد تخل بالاستقرار الاقليمي معتمدة على قنوات التواصل مع القوى الدولية ولجان المراقبة والتفتيش الاميركية لضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالسيادة الوطنية.