الجزائر تطلق خطة عاجلة لمكافحة التضخم وحماية القدرة الشرائية

{title}
راصد الإخباري -

أطلق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خطة تدابير عاجلة لمواجهة الارتفاع القياسي في الأسعار بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتفادي أي توترات اجتماعية. وأوضح الرئيس أن هذه الخطوات تأتي في إطار حرص الدولة على ضبط سوق المواد واسعة الاستهلاك وحماية المواطن من تقلبات الأسعار غير المبررة.

وكشف تبون خلال جلسة لمجلس الوزراء عن حزمة تضم 7 تدابير رئيسية لمكافحة غلاء المعيشة. وأضاف أن الخطة تشمل إعداد مشروع قانون صارم ينظم مسالك التوزيع ويضبط نشاط الوسطاء بين المنتج والمستهلك بشكل دقيق. كما كلف الوزير الأول سيفي غريب بفتح تحقيق فوري في التجاوزات المتعلقة باحتكار اللحوم المستوردة والوقوف على الممارسات التي أدت إلى التهاب أسعارها.

وبينت أحدث بيانات الديوان الوطني للإحصائيات أن معدل التضخم السنوي لأسعار الاستهلاك سجل ارتفاعات ملحوظة في الفترة الأخيرة. وأظهرت التقارير أن أسعار المنتجات الطازجة شهدت قفزات كبيرة لا سيما في لحم الدجاج والفواكه. وأشار الخبراء إلى أن هذه الاضطرابات السعرية تأتي في ظل تحديات اقتصادية مستمرة ترتبط بإنفاق الدولة وتداعيات السياسات المالية السابقة.

وأشار تبون إلى ضرورة وضع آلية إنذار مبكر بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة والمحافظة السامية للرقمنة. وأكد أن هذه القاعدة الرقمية ستسمح بمراقبة الأسعار بفاعلية والتدخل الفوري لإعادة التوازن للسوق. كما كلف وزير الداخلية بالتنسيق مع الولاة لوضع نظام يتيح شراء فائض المنتجات محليا وتخزينه لضخه عند الحاجة.

وأضاف أن وزارة التجارة الداخلية ستعمل على إعداد نظام لتحديد سقف الأسعار وضبط هوامش الربح للخضراوات والبقوليات واللحوم. وأظهرت توجيهات الرئيس أهمية تعزيز فرق المراقبة الميدانية لضمان التزام التجار بالأسعار المقررة. وشدد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى وضع حد للممارسات الاحتكارية التي تضر بالاقتصاد الوطني وتثقل كاهل الأسر الجزائرية.