تحركات فرنسية مكثفة في بيروت لبحث مستقبل قوات يونيفيل ومنع الفراغ الامني

{title}
راصد الإخباري -

يواصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية اليس روفو والوفد المرافق لقاءاتهم في بيروت في زيارة يتصدر جدول اعمالها مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الامم المتحدة المؤقتة يونيفيل والجهود الفرنسية الرامية الى تفادي اي فراغ امني في المنطقة وضمان استمرار الية دولية تواكب تنفيذ القرار 1701.

واجرى الوفد الفرنسي سلسلة لقاءات شملت رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري حيث تركز البحث خلالها على سبل تعزيز الدعم الدولي للبنان واستكمال الانسحاب الاسرائيلي وتعزيز قدرات الجيش اللبناني في ظل المخاوف من تداعيات انتهاء مهمة يونيفيل قبل استكمال تطبيق القرار الدولي.

واوضح رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله الوفد الفرنسي في السراي الحكومي ضرورة تفادي اي فراغ في جنوب لبنان وضمان استمرار حضور دولي يتولى مهام المراقبة والافادة والتواصل تحت مظلة قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي مبينا ان هذا الموقف ياتي في اطار المساعي اللبنانية للتوصل الى صيغة تضمن استمرارية الدور الدولي وتمنع نشوء واقع امني جديد في المنطقة الحدودية.

واضاف سلام ان لبنان يثمن استمرار الدعم الفرنسي لا سيما الجهود الرامية الى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية مؤكدا اهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يمكنه من الاضطلاع بمسؤولياته الامنية كما تناول اللقاء ملف التعافي واعادة الاعمار في الجنوب والاصلاحات المالية والاقتصادية.

وجدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من جهته تأكيد دعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره واستعدادها لمواصلة مساندة الدولة والجيش والمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية المقبلة الى جانب دعم الاصلاحات والتعافي.

وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله الوفد الفرنسي عن تمسك لبنان الرسمي ببقاء قوات يونيفيل مشيرا الى ان دور القوات الدولية لا يقتصر على الجانب الامني والعسكري بل يشمل ادوارا انسانية وثقافية واقتصادية واجتماعية داعيا الى دور فرنسي واوروبي لتجنب الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولايتها.

وبين بري ان لبنان التزم بالقرار الدولي فيما تواصل اسرائيل خرقه واحتلال مساحات من الجنوب مشددا على ضرورة توحيد الجهود لوقف العدوان والزام اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية.

واكد الرئيس جوزيف عون خلال لقائه الوفد الفرنسي ترحيب لبنان باي جهد فرنسي داخل الامم المتحدة ومجلس الامن للتوصل الى صيغة تمنع الفراغ الامني مجددا تمسكه بتمديد ولاية يونيفيل مع الاستعداد لبحث اي صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي وتفادي وضع الجيش اللبناني على تماس مباشر مع الجيش الاسرائيلي.

وتكتسب هذه اللقاءات اهمية في ضوء قرار مجلس الامن انهاء ولاية يونيفيل حيث تؤكد باريس ضرورة ارساء هيكلية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان وتجنب فراغ امني قد تترتب عليه تداعيات سلبية على الاستقرار في الجنوب.