مبادرة البيت الابيض لتشكيل حكومة وحدة اسرائيلية بين نتنياهو وايزنكوت

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير سياسية ان فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة في اسرائيل لم تكن وليدة الصدفة او نتاج مبادرة محلية من الرئيس اسحاق هرتسوغ بل جاءت بدفع مباشر من البيت الابيض. واظهرت المعطيات ان الادارة الامريكية تسعى لترتيب المشهد السياسي الاسرائيلي عبر دمج بنيامين نتنياهو وغادي ايزنكوت في حكومة واحدة قادرة على تنفيذ خطة السلام في الشرق الاوسط التي يتبناها الرئيس دونالد ترمب.

وبينت استطلاعات الراي ان نحو 55 بالمئة من الجمهور الاسرائيلي يؤيدون هذا التوجه الذي يراه هرتسوغ فرصة لتعزيز صورته كقائد يبحث عن التوافق الوطني. واوضحت مصادر مطلعة ان هرتسوغ يسعى من خلال هذا التحرك الى تحسين علاقاته مع البيت الابيض لا سيما بعد التوترات التي شابت العلاقة بين الجانبين في وقت سابق.

واظهرت الحسابات الانتخابية ان كلا من نتنياهو وايزنكوت يواجهان صعوبة في حصد اغلبية 61 مقعدا في الكنيست بشكل منفرد. واضافت التحليلات ان كتلة اليمين تعاني من تراجع في التوقعات الانتخابية لتتراوح بين 50 و54 مقعدا في ظل رفض معسكر ايزنكوت التحالف مع الاحزاب العربية مما يجعل المشهد السياسي امام طريق مسدود قد يفضي بالضرورة الى جولة انتخابية جديدة.

واكدت صحيفة يسرائيل هيوم ان واشنطن تضغط بقوة لتشكيل هذه الحكومة لضمان استقرار سياسي يخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة. واوضحت الصحيفة ان الرئيس ترمب يطمح الى بناء تحالف اقليمي واسع قائم على اتفاقيات ابراهيم مستغلا ما تبقى من ولايته لتحقيق اختراق سياسي ملموس.

واضافت المصادر ان السيناريو المطروح يتضمن بقاء نتنياهو في منصبه لفترة زمنية محددة لا تتجاوز العامين يكرسها لانهاء الصراعات العسكرية وابرام اتفاقيات سياسية اقليمية قبل ان يتقاعد نهائيا. واثار هذا الطرح غضبا واسعا في صفوف حلفاء ايزنكوت في المعارضة حيث اتهمه افيغدور ليبرمان بطعن المعسكر في الظهر وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية.

وتابع ليبرمان انتقاداته عبر منصة اكس مشيرا الى ان ايزنكوت يسعى للوصول الى مفاوضات مع نتنياهو من موقع قوة بدلا من الالتزام بتعهدات المعارضة. وفي المقابل رد ايزنكوت بعبارات عامة مؤكدا ان مهمته الاساسية هي تغيير الحكومة الحالية واصفا المرحلة بانها الاكثر مصيرية في تاريخ الدولة ومشددا على ضرورة التركيز على الهدف النهائي وهو احداث التغيير المنشود.